تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صح الحديث لقلت بوجوبه ومن الأغسال المسنونة غسل الكافر إذا أسلم وروى أنه عليه الصلاة والسلام أمر قيس بن عاصم وثمامة بن أثال أن يغتسلا لما أسلما ولم يوجبه لأن جماعة أسلموا فلم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم به ولأن الإسلام توبة من معصية فلم يجب الغسل منه كسائر المعاصي وهذا في كافر لم يجنب في كفره فإن أجنب فالمذهب أنه يلزمه الغسل بعد الاسلام لعدم صحة النية منه حال كفره ومن الأغسال المسنونة غسل المجنون إذا أفاق كذا المغمى عليه لأن ذلك مظنة إنزال المني قال الشافعي ما جن إنسان إلا أنزل قال بعضهم إذا كان المجنون ينزل غالبا فينبغي أن يجب الغسل كالنوم ينقض الوضوء لأنه مظنة الحدث وأجاب الجمهور الذين قالوا بالاستحباب بأن النوم مظنة لا علامة فيها على الحدث بعد الإفاقة والمني عين يمكن رؤيتها والله أعلم قال

( والغسل عند الإحرام ودخول مكة وللوقوف بعرفة ولرمي الجمار الثلاث وللطواف )

يتعدد الغسل المتعلق بالحج لأمور منها الإحرام

( عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تجرد لإهلاله واغتسل ) ويستوي في استحبابه الرجل والصبي والمرأة وإن كانت حائضا أو نفساء لأن أسماء بنت عميس زوجة الصديق رضي الله عنهما نفست بذي الحليفة فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم

( أن تغتسل للإحرام ) ولا فرق في الرجل بين العاقل والمجنون ة لا بين الصبي المميز وغيره فإن لم يجد المحرم الماء تيمم فإن وجد ماء يكفيه توضأ به قاله البغوي والمحاملي قال النووي إن تيمم مع الوضوء فحسن وإن اقتصر على الوضوء فليس بجيد لأن المطلوب الغسل والتيمم يقوم مقامه دون الوضوء قال الإسنائي نص الشافعي على الاستحباب في الوضوء والاقتصار عليه دون التيمم وعزاه إلى نقل المحاملي والماوردي والله أعلم

ومنها دخول مكة

( كان ابن عمر رضي الله عنهما لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى حتى يصبح ويغتسل ثم يدخل مكة نهارا ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يفعله ) ثم لا فرق في استحباب

كفاية الأخيار · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كفاية الأخيارص ٤٧