لا ينقص ماء الغسل عن صاع والوضوء عن مد والمد رطل وثلث بالبغدادي هذا على المذهب وقيل رطلان والصاع أربعة أمداد ويستحب ألا يغتسل في الماء الراكد وأن يقول بعد الفراغ أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله والله أعلم
( فرع ) يحرم على الشخص أن يغتسل بحضرة الناس مكشوف العورة ويعزر على ذلك تعزيرا يليق بحاله ويحرم على الحاضرين إقراره على ذلك ويجب عليهم الإنكار عليه فإن سكتوا أثموا وعزروا ويجوز ذلك في الخلوة والستر أفضل لأن الله سبحانه أحق أن يستحيا منه ولا يجب غسل داخل العين ولا يستحب تجديد الغسل على الراجح بخلاف تجديد الوضوء والله أعلم
( فرع ) لو أحدث في أثناء غسله جاز أن يتم غسله ولا يمنع الحدث صحته لكن لا يصلي حتى يتوضأ والله أعلم قال
|2 ( الأغسال المسنونة )
2
( فصل والأغسال المسنونة سبعة عشر غسلا الجمعة والعيدان والإستسقاء والكسوف والخسوف )
يسن الغسل لأمور منها الجمعة واحتج له بقوله صلى الله عليه وسلم
( من أتى منكم الجمعة فليغتسل ) واحتج بعضهم على وجوب الغسل بهذا الحديث وقال الأمر للوجوب وقد جاء مصرحا به في حديث آخر ولفظه
( غسل الجمعة واجب على كل محتلم ) وبوجوبه قال طائفة من السلف وحكوه عن بعض الصحابة رضي الله عنهم وهو قول الظاهرية وحكاه ابن المنذر عن مالك والخطابي عنه وعن الحسن البصري ومذهب الشافعي أنه سنة وبه قال جمهور العلماء من السلف والخلف وهو المعروف من مذهب مالك وحجة الجمهور أحاديث صحيحة منها قوله صلى الله عليه وسلم
( من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل ) قال النووي حديث