ثم الرضاعة المحرمة لها أركان منها المرضعة ولها ثلاث شروط
الأول كونها امرأة فلبن البهيمة لا يتعلق به تحريم فلو شربه صغيران لم يثبت بينهما أخوة وكذا لبن الرجل لا يحرم على الصحيح
الشرط الثاني كونها حية فلو ارتضع صغير من ميتة أو حلب منها لم يتعلق به التحريم ما لا يثبت حكم المصاهرة بوطء الميتة ولو حلب لبن حية ثم أوجر الصبي بعد موتها حرم على الصحيح ونص عليه الشافعي
الشرط الثالث كونها محتملة للولادة فلو ظهر لصغيرة دون تسع سنين لبن لم يحرم وإن كانت بنت تسع سنين حرم وإن لم يحكم بالبلوغ لأن احتمال البلوغ قائم والرضاع كالنسب فيكفي فيه الاحتمال ولا فرق في المرضعة بين كونها مزوجة أم لا ولا بين كونها بكرا أم لا وقيل لا يحرم لبن البكر والصحيح أنه يحرم ونص عليه الشافعي ومنها أي من أركان الرضاع اللبن ولا يشترط لثبوت التحريم بقاء اللبن على هيئة حالة انفصاله عن الثدي فلو تغير بحموضة أو انعقاد أو أغلاه أو صار جبنا أو أقطأ أو زبدا أو مخيضا وأطعم الصبي حرم لحصول اللبن إلى الجوف وحصول التغذية به ولو خلط بغيره نظر إن كان اللبن غالبا تعلقت الحرمة بالمخلوط ويشترط أن يكون اللبن قدرا يسقى منه الولد خمس رضعات على المذهب ومنها أي من الأركان المخل وهي معدة الصبي الحي وما في معنى العدة فهذه ثلاثة قيود الأول المعدة فالوصول إليها يثبت التحريم سواء ارتضع الطفل أو حلب أو أوجر أو صب في أنفه فوصل إلى جوفه ودماغه حرم على المذهب بخلاف ما إذا احتقن به أو كان في بطنه جراحة فصب فيها فوصل إلى الجوف لم يثبت التحريم على الأظهر ولو ارتضع وتقيأ في الحال ثبت التحريم على الصحيح القيد الثاني كون الصغير دون الحولين فإن بلغ سنتين فلا أثر لارتضاعه ويعتبران بالأهلة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا رضاع إلا ما كان في الحولين وفي رواية لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء في الثدي وكان قبل الفطام القيد الثالث حياة الرضيع فلا أثر للوصول إلى معدة الصغير الميت ثم شرط الرضاعة المحرمة خمس رضعات هذا هو الصحيح ونص عليه الشافعي وقيل يثبت برضعة واحدة وقيل بثلاث وبه قال ابن المنذر وجماعة وحجة الصحيح قول عائشة