غسلها ذكره في شرح المهذب وتنوي النفساء رفع حدث النفاس فلو نوت رفع حدث الحيض قال اين الرفعة لا يصح وقال الإسنائي ينبغي أن يصح
واعلم أن تقديم إزالة النجاسة شرط لصحة الغسل فلو كان على بدنه نجاسة فغسل بدنه بنية رفع الحدث زإزالة النجس طهر عن النجس وهل يرتفع حدثه أيضا فيه خلاف الراجح عند الرافعي أنه لا يرتفع حدثه والراجح في زيادة الروضة أنه يرتفع حدثه ومنشأ الخلاف أن الماء هل له قوة رفع الحدث وإزالة النجس معا أم لا ثم إن النووي في شرح مسلم وافق الرافعي على أن الغسلة لا تكفي والله أعلم قال
( وإيصال الماء إلى أصول الشعر والبشرة )
يجب استيعاب البدن بالغسل شعرا وبشرا سواء قل أو كثر وسواء خف أو كثف وسواء شعر الرأس والبدن وسواء أصوله أو ما استرسل منه قال الرافعي لقوله صلى الله عليه وسلم
( تحت كل شعرة جنابة فبلوا الشعور وأنقوا البشرة ) وهذا حديث ضعيف باتفاق الحفاظ منهم الشافعي والبخاري حتى النووي نعم يحتج لذلك بقوله صلى الله عليه وسلم
( من ترك موضع شعرة من جنابة لم يغسله يفعل به كذا من النار قال علي بن أبي طالب كرم الله وجهة فمن ثم عاديت شعر رأسي وكان يجز شعره )
واعلم أنه يجب نقض الضفائر إن لم يصل الماء إلى باطنها إلا بالنقض ولا يجب أن وصل وحديث أم سلمة رضي الله عنها وهو في صحيح مسلم
( قلت يا رسول الله إني إمرأة أشد ضفر رأسي فأنقضه لغسل الجنابة قال إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضي عليه الماء فتطهرين ) محمول على ما إذا كان الشعر خفيفا والشد لا يمنع من وصول الماء إليه وإلى البشرة جمعا بين الأدلة وهل يسامح بباطن العقد على الشعرات فيه خلاف الراجح عند الرافعي أنه يسامح به للسر والراجح عند النووي أنه لا يعفى عنه لأنه يمكن قطعها بلا ضرر ولا ألم قال وهو ظاهر نص الشافعي والجمهور والله أعلم وأما البشرة وهي الجلد فيجب غسل ما ظهر منها حتى ما ظهر من صماخي الأذنين قطعا والشقوق في البدن وكذا يجب غسل ما تحت القلفة من الأقلف وكذا ما أظهر من أنف المجدوع وكذا ما يبدو من الثيب إذا قعدت لقضاء الحاجة على الراجح ولا تجب المضمضة ولا الاستنشاق في الأصح والله أعلم قال