تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يجب عليه إعادته إذا بلغ وعلى الولي أن يأمر الصبي المميز بالغسل في الحال كما يأمره بالوضوء ثم لا فرق في ذلك بين أن ينزل منه مني أم لا والأصل في ذلك حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

( إذا التقى الختانان أو مس الختان الختان وجب الغسل فعلته أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسلنا ) والمراد بالالتقاء التحاذي لأنه لا يتصور تصادمهما لأن ختان المرأة أعلى من مدخل الذكر ويقال التقى الفارسان إذا تحاذيا

ومنها إنزال المني فمتى خرج المني وجب الغسل سواء خرج من المخرج المعتاد أو من ثقبة في الصلب أو الخصية على المذهب والأصل في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم

( إنما الماء من الماء ) وسواء خرج في اليقظة أو النوم وسواء كان بشهوة أو غيرها لإطلاق الخبر ثم للمني ثلاث خواص يتميز بها عن المذي والودي أحدها له رائحة كرائحة العجين والطلع ما دام رطبا فإذاجف أشبهت رائحتة رائحة البيض الثانية التدفق دفعات قال الله تعالى من ماء دافق الثالثة التلذذ بخروجة واستعقابة فتور الذكر وانكسار الشهوة ولا يشترط اجتماع الخواص بل تكفي واحده في كونه منيا بلا خلاف والمرأة كالرجل في ذلك على الراجح والروضة وقال في شرح مسلم لا يشترط التدفق في حقها وتبع فيه ابن الصلاح

( فرع ) لو تنبه من نومه فلم يجد الا الثخانة والبياض فلا غسل لأن الودي شارك المني في الثخانه والبياض بل يتخير بين جعلة وديا أو منيا على المذهب ولو اغتسل ثم خرجت منه بقية وجب الغسل ثانيا بلا خلاف سواء خرجت قبل البول أو بعده ولو رأى المني في ثوبه أو في فراش لا ينام فيه غيره ولم يذكر احتلاما لزمه الغسل على الصحيح المنصوص الذي قطع به الجمهور وقال الماوردي لهذا إذا كان المني في باطن الثوب فإن كان في ظاهره فلا غسل عليه لاحتمال إصابته من غيره ولو أحس بانتقال المني ونزوله فأمسك ذكره فلم يخرج منه شيء في الحال ولا علم خروجة بعده فلا غسل عليه والله أعلم ومنها الموت وهو يجب الغسل لما روى

( عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في المحرم الذي وقصته ناقته اغسلوه بماء وسدر ) وظاهره الوجوب والوقص كسر العنق قال

( وثلاثة تختص بها النساء وهي الحيض والنفاس والولادة )

كفاية الأخيار · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كفاية الأخيارص ٤١