تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان له نصفها سواء كانت الزيادة متصلة أو منفصلة وإن حدث في الصداق نقص كأن وجد من الزوجة تعد بأن طالبها برد النصف فامتنعت مع أرش النقص وإن تلف كل الصداق والحالة هذه فعليها الضمان وإن لم يوجد منها تعد فوجهان

أحدهما وهو ظاهر النص وبه قال العراقيون والروياني أنها تغرم أرش النقص وإن تلف غرمت البدل لأنه مقبوض عن معاوضة فأشبه المبيع في يد المشتري بعد الإقالة وفي الأم نص يشعر بأنه لا ضمان وبه قال المراوزة لأنه في يده بلا تعد فأشبه الوديعة ولم يصحح في الروضة شيئا كالشرح الكبير لكن رجح الرافعي في الشرح الصغير الأول فعلى الأول وهو المصحح لو قال الزوج حدث النقص بعد الطلاق فعليك الضمان وقالت بل قبله فلا ضمان علي فمن المصدق وجهان أصحهما المرأة إذ الأصل براءة ذمتها ولو رجع إليه كل الصداق بنفسخ فتلف في يدها فهو مضمون عليها كالبيع ينفسخ بإقالة أورد بعيب والله أعلم

وقوله يسقط نصف المهر يعني في الدين فإذا أصدقهادينا في ذمته سقط نصفه بمجرد الطلاق على الصحيح وعند الاختيار على الوجه الثاني فلو كان أعطاها الصداق الذي في ذمته والمؤدي باق فهل لها أن تدفع قدر النصف من موضع آخر لأن العقد لم يتعلق بعينه أم يتعلق حقه فيه لأنه تعين بالدفع فأشبه الصداق المعين ابتداء وجهان أصحهما الثاني والله أعلم

( فرع ) إذا وهبت الزوجة الزوج صداقها المعين نظر إن كان بعد أن قبضته وطلقها قبل الدخول فهل يرجع عليها قولان الاظهر عند الجمهور يرجع بنصف بدله إما المثل أو القيمة وإن وهبته إياه قبل أن نقبضه فطريقان قيل لا يرجع قطعا والمذهب طرد القولين سواء قبضته أم لا ولو كان الصداق دينا فأبرأته منه لم يرجع على المذهب كما لو شهد شاهدان بدين وحكم به حاكم ثم أبرأ المحكوم له المحكوم عليه ثم رجع الشاهدان عن الشهادة فإنهما لا يغرمان للمحكوم عليه شيئا ولو اصدقها دينا فقبضته ثم وهبته منه ففيه القولان في هبته العين وقيل يرجع بالشطر قطعا والله أعلم

( فرع ) خالع زوجته قبل الدخول على شيء غير الصداق فله المسمى الذي خالع عليه ولها نصف الصداق وإن خالعها على صداقها فقد خالعها على ماله وعلى مالها لأنه عاد إليه نصف الصداق بالخلع فتحصل البينونة وتبطل التسمية في نصيبه وفي نصيبها قولا تفريق الصفقة وإن صححنا التسمية فيه وهو الأصح أي في نصيبها فللزوج الخيار إن كان جاهلا بالتشطير والتفريق فإن فسخ رجع عليها بمهر المثل على الأظهر وفي قول ببدل المسمى المثل إن كان مثليا أو القيمة وإن أجاز رجع عليها بنصف مهر المثل على الأظهر وعلى القول الآخر بمثل نصف الصداق أو قيمته والله أعلم قال

كفاية الأخيار · الصفحة ٣٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كفاية الأخيارص ٣٧٢