يخالف العادة فله الخيار والمشهور من كلام الأصحاب أنه لا يثبت الخيار بمثل هذا ثم قال ويشبه أن يقال أن كانت المرأة تتحمل وطء نحيف مثلها فلا فسخ وإن كان بسبب ضيق المنفذ بحيث يحصل به الإفضاء من كل وطء فهذا كالرتق وينزل ما قاله الأصحاب على الحالة الأولى وما قاله الغزالي على الحالة الثانية قال الرافعي
ولا خيار بكون الزوج أو المرأة عقيما ولا بكونها مفضاة والإفضاء هو رفع الحاجة بين مخرج البول ومدخل الذكر والله أعلم قال
|2 باب الصداق
2 فصل ويستحب تسمية المهر في النكاح فإن لم يسم صح العقد ووجب مهر المثل بثلاثة اشياء أن يفرضه الحاكم أو يفرضه الزوجان أو يدخل بها فيجب مهر المثل
الصداق بفتح الصاد وكسرها هو اسم للمال الواجب للمرأة على الرجل بالنكاح أو الوطء وله اسماء صداق ونحلة وفريضة وأجر وهذه في القرآن العزيز ومهر وعقيلة وعقر وهذه في السنة الشريفة والصداق مأخوذ من الصدق وهو الشديد الصلب لأنه اشد الأعواض ثبوتا فانه لا يسقط بالتراضي والأصل في الكتاب والسنة قال الله تعالى وآتوا النساء صدقاتهن نحلة والنحلة الهبة وسمي نحلة لأن المرأة تستمتع بالزوج كهو بل هي أكثر فكأنها تأخذ الصداق من غير مقابلة شيء ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم ( ( التمس ولو خاتما من حديد ) ) ثم إنه لم يجده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ( زوجتكما بما معك من القرآن ) ) إذا عرفت هذا فالمستحب أن لا يعقد النكاح إلا بصداق اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لم يعقد إلا بمسمى ولأنه أدفع للخصومة ومقتضى كلام الشيخ أن المهر ليس ركنا في النكاح وهو كذلك قال الأصحاب ليس المهر ركنا في النكاح بخلاف البيع فإن ذكر الثمن ركن فيه والفرق أن المقصود الأعظم من النكاح الاستمتاع وتوابعه وهو قائم بالزوجين فلهذا لم يكن ركنا في النكاح بخلاف البيع فإن العوض مقصود فيه ويدل على ما ذكرناه في النكاح باعتبار جواز إخلائه عن ذكر الصداق قوله تعالى لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة وهو دليل لمسألة التفريض التي ذكرها الشيخ بقوله فإن لم يسم صح العقد ومعنى التفريض إخلاء النكاح عن ذكر الصداق وصورته أن يصدر من مستحق المهر وذلك