تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللغة فرجع فيه إلى العرف كالإحراز في السرقة والقبض في البيوع وبيانه بصور منها إذا أراد المسكن فيشترط التحويط إما بحجارة أو آجر أو طين أو خشب أو قصب بسب العادة ويشترط ايضا تسقيف البعض ونصب الباب على الصحيح فيهما ولا يشترط السكنى بحال وقال المحاملي الإيواء إليها شرط

قلت نصب الأبواب مفقود في كثير من قرى البوادي وقد اطردت عادتهم بتعريض خشبة فقط فالمتجه في مثل ذلك اتباع عادتهم ولعل من اشترط نصب الأبواب كلامه محمول على من اطردت ناحيتهم بذلك والله أعلم ومنها إذا أراد بستانا أو كرما فلا بد من تحويطه ويرجع في تحويطه إلى العادة قال ابن كج فإن كانت عادة تلك البلد بناء الجدران اشترط وإن كان التحويط بقصب أو شوك وربما تركوه اعتبرت عادتهم ويعتبر غرس الاشجار على المذهب لأنه ملحق بالأبنية وكذا بقية الصور يعتبر فيها العرف والله أعلم قال

( ويجب بذل الماء بثلاثة شرائط أن يفضل عن حاجته وأن يحتاج إليه غيره لنفسه أو لبهيمته وأن يكون مما يستخلف في بئر أو عين ونحوه )

اعلم أن الماء على قسمين

أحدهما ما نبع في موضع لا يختص بأحذ ولا صنع لآدمي في أنباطه وإجرائه كالفرات وجيحون وعيون الجبال وسيول الأمطار فالناس فيها سواء نعم إن قل الماء أو ضاق المشرع قدم السابق وإن كان ضعيفا لقضاء الشرع بذلك فإن جاؤوا معا أقرع فإن جاء واحد يريد السقي وهناك محتاج للشرب فالذي يشرب أولى قاله المتولي ومن أخذ منه شيئا في إناء أو حوض ملكه ولم يكن لغيره مزاحمته فيه كما لو احتطب هذا هو الصحيح الذي قطع به الجمهور والله أعلم

القسم الثاني المياه المختصة كالآبار والقنوات فإذا حفر الشخص بئرا في ملكه فهل يكون ماؤها ملكا وجهان أصحهما نعم لأنه نماء ملكه فأشبه ثمرة شجرته وكمعدن ذهب أو فضة خرج في ملكه وقد نص الشافعي على هذا في غير موضع فعلى هذا ليس لأحد أن يأخذه لو خرج عن ملكه وقد نص لأنه ملكه فأشبه لبن شاته وقيل إن الماء لا يملك لقوله صلى الله عليه وسلم

( المسلمون شركاء في ثلاث الماء والكلأ والنار ) والمذهب الأول والحديث وعلى الوجهين لا يجب على صاحب البئر بذل ما فضل عن حاجته لزرع غيره على الصحيح ويجب بذله للماشية على الصحيح لما روى

كفاية الأخيار · الصفحة ٣٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كفاية الأخيارص ٣٠٢