تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنما يتبع القرار ولأنه إن ضر لم يجز فعله وإن لم يضر فالمخرج يستحقه وما يستحقه الإنسان في الطريق لا يجوز أخذ العوض عنه كالمرور وأما الدرب المسدود إذا كان مشتركا فيحرم على غير أهله أن يشرع إليه جناحا بغير إذنهم لأنه ملكهم كذا علله الأصحاب

قلت ومقتضاه أنه لا يجوز لغير أهل الدرب الدخول فيه بغير إذنهم وأجاب الإمام أن الدخول للغير مستفاد من قرائن الأحوال قال الأسنائي ومقتضى هذا الجواب أنه لا يجوز الدخول إذا كان في المستحقين محجور عليه لأن الإجابة ممتنعة منه ومن وليه وقد توقف ابن عبد السلام أيضا في الشرب من أنهارهم وغيرها وقال القاضي حسين ليس لأحد أن يجلس في دربهم بغير إذنهم والله أعلم وقول الشيخ إلا بإذن أهل الدرب هو أعم من الأجانب ومن أصحابه وهو كذلك لأن الأملاك المشتركة هذا شأنها لا يجوز التصرف فيها إلا بإذن بقية الشركاء ولهذا يحرم على الشريك أن يترب الكتاب من الحائط المشترك إلا بإذن الشريك واعلم أن أهل الدرب المسدود من له فيه باب نافذ لأنه هو الذي يستحق الانتفاع ويستحق كل واحد من باب داره إلى رأس الدرب دون ما يلي آخر الدرب على الصحيح لأن ذلك القدر هو محل تردده وما عدا ذلك هو كالأجنبي فيه فإذا أراد أن يفتح بابا إلى داخله منع إلا برضاهم وإن أراد أن يؤخر بابه إلى رأس الدرب فله دلك لأنه ترك بعض حقه بشرط أن يسد الأول واعلم أن وضع الميزاب كفتح الباب ثم حيث منع الشخص من فتح باب فصالح أهل الدرب بمال صح لأنه انتفاع بالأرض بخلاف إشراع الجناح كما مر الفروع والله أعلم

( فرع ) للشخص فتح طاقات في ملكه كيف شاء إذ لا حجر عليه ولو أراد أن يفتح بابا في الدرب المسدود ويسمره فهل له ذلك بغير رضى أهله وجهان

أحدهما لا كما لو قال أنا أتخذ آنية من ذهب أو فضة ولا أستعملها فإنه يمنع من ذلك والراجح في الباب الجواز دون الأواني لأنه لو أراد رفع حائطه بكماله كان له ذلك فهذا أولى والله أعلم قال

|2 باب الحوالة

2 فصل وشرائط الحوالة أربعة رضى المحيل وقبول المحتال وكون الحق مستقرا في الذمة واتفاق ما في ذمة المحيل والمحال عليه في الجنس والنوع والحلول والتأجيل وتبرأ بها ذمة المحيل

الحوالة بفتح الحاء وحكي كسرها وهي في اللغة الانتقال من قولهم حال عن العهد أي انتقل

كفاية الأخيار · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كفاية الأخيارص ٢٦٣