تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبل بدو الصلاح إلا بشرط القطع كذلك يحرم بيع الزرع الأخضر إلا بشرط قطعه لما ورد

( أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع ثمرة النخل حتى تزهي وعن السبل والزرع حتى يبيض وتؤمن العاهة ) ولو بيع الزرع مع الأرض فهو كبيع الثمرة مع الشجر والله أعلم

( فرع ) إذا باع شخص ثمرا أو زرعا بدا صلاحه لزمه سقيه قدر ما ينمو به ويسلم من التلف والفساد سواء كان ذلك قبل أن يخلي بين المشتري وبين المبيع أو بعد التخلية حتى لو شرطه على المشتري بطل العقد لأنه مخالف لمقتضى العقد ولا يلزمه ذلك عند شرط القطع والله أعلم قال

( ولا بيع ما فيه الربا بجنسه رطبا إلا اللبن )

تقدير الكلام ولا يجوز بيع شيء فيه الربا بجنسه حال كون المبيع رطبا كالرطب بالرطب والعنب بالعنب ووجه البطلان أن المماثلة مرعية في الربويات وفي حال الرطوبة المماثلة غير محققة والقاعدة أن الجهل بالمماثلة كحقيقة المفاضلة وقوله إلا اللبن أي فإنه يجوز بيع بعضه ببعض وإن لم يجبن لأنه حالة كمال ولا فرق في اللبن بين الحليب والرايب والمخيض ولا بين الحامض وغيره والمعيار فيه الكيل حتى يباع الرايب بالحليب وإن تفاوتا في الوزن لأن الاعتبار بالكيل كالحنطة الصلبة بالرخوة وشرطه أن لا يغلي فإن غلي امتنع لتأثير النار كما لا يجوز بيع الخبز بعضه ببعض لاختلاف النار وكذا كل ما أثرت فيه النار تأثيرا بينا كالشوي والله أعلم قال

|2 باب السلم

2 فصل ويصح السلم حالا ومؤجلا فيما تكاملت في خمسة شروط أن يكون مضبوطا بالصفة

السلم والسلف بمعنى واحد وسمي بذلك لتسليم رأس المال في المجلس وسلفا لتقديم رأس المال وحده عقد على موصوف في الذمة ببدل عاجل بأحد اللفظين

والأصل فيه قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه

كفاية الأخيار · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كفاية الأخيارص ٢٤٧