|2 باب الربا
2 فصل ويحرم الربا في الذهب والفضة والمطعومات ولا يجوز بيع الذهب بالذهب ولا الفضة بالفضة إلا متماثلا نقدا
الربا بالقصر وهو في اللغة الزيادة وفي الشرع هو الزيادة في الذهب والفضة وسائر المطعومات قاله ابن الرفعة في الكفاية وفيه نظر وقال في المطلب هو أخذ مال مخصوص بغير مال وفيه نظر أيضا
وهو حرام بالكتاب والسنة وأجماع الأمة لقوله تعالى وأحل الله البيع وحرم الربا وقال عليه الصلاة والسلام
( لعن الله آكل الربا وموكله وشاهده وكاتبه ) ثم الربا لا يحرم إلا في الذهب والفضة والمطعومات قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
( لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق ولا البر بالبر ولا الشعير بالشعير ولا التمر بالتمر ولا الملح بالملح إلا سواء بسواء عينا بعين يدا بيد ولكن بيعوا الذهب بالورق والورق بالذهب والبر بالشعير والشعير بالبر والتمر بالملح والملح بالتمر كيف شئتم فمن زاد أو استزاد فقد أربى ) فدل الحديث على ما ذكره الشيخ في بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة من اشتراط التماثل والحلول والقبض في المجلس وكما تشرط هذه الثلاثة في الذهب والفضة كذلك تشترط في المتماثلات من الأطعمة فيشترط في بيع القمح بالقمح ونحوه التماثل كمد بمد والحلول لا يجوز التأجيل والتقابض في المجلس والله أعلم قال
( ولا بيع ما ابتاعه حتى يقبضه )
تقدير الكلام ولا يجوز بيع الذي ابتاعه حتى يقبضه سواء كان عقارا أو غيره اذن فيه البائع أم لا وسواء أعطى المشتري الثمن أم لا وحجة ذلك ما روى حكيم بم حزام بالزاي المنقوطة رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله إني أبتاع هذه البيوع فما يحل لي وما يحرم علي قال يا ابن أخي
( لا تبيعنن شيئا حتى تقبضه وفيه أحاديث أخر وذكر