تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السيف وغيره من آلات الحرب أو غيرها بذهب تمويها لا يحصل منه بالعرض على النار شيء فطريقان أصحهما وبه قطع العراقيون التحريم للحديث ويدخل فيه الخاتم والدواة والمرملة وغيرها فليجتنب ذلك والله أعلم قال في شرح المهذب وتمويه سقف البيت وجداره بالذهب أو الفضه حرام قطعا ثم إن حصل منه شيء بالعرض على النار حرمت استدامته وإلا فلا وتبعه إبن الرفعه على الجزم بذلك والله أعلم قال :

|2 باب السواك

2

( فصل السواك مستحب في كل حال إلا بعد الزوال للصائم وهو في ثلاثة مواضع أشد استحبابا عند تغير الفم من أزم وعند القيام من النوم وعند القيام إلى الصلاة )

السواك سنة مطلقا لقوله صلى الله عليع وسلم

( السواك مطهرة للفم مرضاة للرب ) و

( مطهرة ) بفتح الميم وكسرها هي كل أناء يتطهر به فشبه السواك بذلك لأنه يطهر الفم وهل يكره للصائم بعد الزوال فيه خلاف الراجح في الرافعي والروضة أنه يكره لقوله عليه الصلاة والسلام

( لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ) وفي رواية

( يوم القيامة ) والخلوف بضم الخاء واللام هو التغيير وخص بما بعد الزوال لأن تغير الفم بسبب الصوم حينئذ يظهر فلو تغير فمه بعد الزوال بسبب آخر كنوم أو غيره فاستاك لأجل ذلك لا يكره وقيل لا يكره الاستياك مطلقا وبه قال الأئمة الثلاثة ورجحه النووي في شرح المهذب وقال القاضي حسين يكره في الفرض دون النفل خوفا من الرياء وقول المصنف للصائم يؤخذ منه أن الكراهة تزول بغروب الشمس وهذا هو الصحيح في شرح المهذب وقيل تبقى الكراهة إلى الفطر والله أعلم

ثم السواك يتأكد استحبابه في مواضع منها عند تغير الفم من أزم وغيره والأزم قيل السكوت الطويل وقيل هو ترك الأكل وقوله وغيره يدخل فيه ما إذا تغير يأكل ماله رائحة كريهة كالثوم والبصل ونحوهما ومنها عند القيام من النوم

( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ من النوم استاك ) وروى

( يشوص فاه بالسواك ) ومعنى يشوص ينظف ويغسل ووجه تأكيد الأستحباب عند القيام منه أن النوم يستلزم ترك الأكل والسكوت وهما من أسباب التغير ومنها عند القيام إلى

كفاية الأخيار · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كفاية الأخيارص ٢١