تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عين المعصية وقد ورد

( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيام يومين يوم الفطر ويوم الأضحى ) ولا فرق بين أن يصومهما تطوعا أو عن واجب أو عن نذر ولو نذر صومهما لم ينعقد نذره حتى نقل الإمام عن القفال أن الأوقات المنهي عنها لا بد أن يأتي فيها بمناف للصوم وكما يحرم صوم العيدين يحرم صوم أيام التشريق وهي ثلاثة أيام بعد يوم النحر وهذا هو الجديد الصحيح لأن النبي صلى الله عليه وسلم

( نهى عن صيامهما ) وقد ورد

( إنها أيام أكل وشرب وذكر الله تعالى ) وفي القديم أنه يجوز للمتمتع العادم للهدى أن يصوم أيام التشريق وهي المشار اليها في قوله تعالى

( فصيام ثلاثة أيام في الحج )

( ورد عن عائشة وابن عمر رضي الله عنهما أنهما قال لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدى ) واختار النووي هذا القول وصححه ابن الصلاح قبله والمذهب أنه لا يجوز فإن قلنا بالقول القديم فهل يجوز لغير المتمتع صومها فيه وجهان الصحيح التحريم والله أعلم قال

( ويكره صوم يوم الشك إلا أن يوافق عادة له أو يصله بما قبله )

يحرم صوم الشك تطوعا بلا سبب وكذا يحرم صومه تحريا لأجل رمضان قاله البندنيجي لقول عمار بن ياسر رضي الله عنه

( من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم ) ولو صام يوم الشك لم يصح في الأصح قياسا على صوم يوم العيد بجامع التحريم وقيل يصح لأنه قابل للصوم في الجملة بخلاف يوم العيد ولو نذر صوم يوم الشك لم يصح على الأصح ويستثنى ما ذكره الشيخ وهو أن يوافق يوم الشك ما يعتاد صومه تطوعا بأن كان يسرد الصوم أو يصوم يوما معينا كالإثنين والخميس أو يصوم يوما ويفطر يوما وحجته قوله صلى الله عليه وسلم

( لا تقدموا رمضان بصوم يوم

كفاية الأخيار · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كفاية الأخيارص ٢٠٢