تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحمد والله أعلم ولو أكل ناسيا للصوم لم يفطر وقد ورد

( من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه ) فلو كثر ذلك فوجهان الأصح عند الرافعي يفطر لأن النسيان مع الكثرة نادر ولهذا قلنا تبطل الصلاة بالكلام الكثير وإن كان ناسيا والأصح عند النووي أنه لا يفطر لعموم الأخيار وليس الصوم كالصلاة والفرق أن للصلاة أفعالا وأقوالا تذكره الصلاة فيندر وقوع ذلك منه وبخلاف الصوم ولو أكل جاهلا بتحريم الأكل نظر إن كان قريب عهد بالإسلام أو نشأ في بادية بعيدة لم يفطر وإلا أفطر ومنها أي من المفطرات الجماع وهو بالإجماع وكذا الاستمناء باليد وغيرها وحكمه عند النسيان كالأكل والله أعلم قال

( وتعمد القيء وكذا عدم المعرفة بطرفي النهار ) ومن اسباب المفطرات الاستفراغ فمن تقيأ عمدا أفطر وإن غلبه القيء لم يفطر لقوله صلى الله عليه وسلم

( من ذرعه القيء وهو صائم فليس عليه قضاء ومن استقاء فليقض ) وذرعه غلبه وهو بالذال المنقوطة

وأما معرفة طرفي النهار فلا بد من ذلك في الجملة لصحة الصوم حتى لو نوى بعد طلوع الفجر لا يصح صومه أو أكل معتقدا أنه ليل وكان قد طلع الفجر لزمه القضاء وكذا لو أكل معتقدا أنه قد دخل الليل ثم بان خلافه لزمه القضاء حتى لو أكل آخر النهار هجما بلا ظن فهو حرام بلا خلاف نعم إذا غلب على ظنه الغروب بالاجتهاد بورد ونحوه جاز له الأكل على الصحيح وقال الأستاذ أبو إسحاق لا يجوز لقدرته على اليقين بالصبر والأحوط للصائم أن لا يأكل حتى يتيقن غروب الشمس والله أعلم قال

|2 باب مفسدات الصوم

2

( والذي يفطر به الصائم عشرة أشياء ما وصل عمدا إلى الجوف أو الرأس والحقنة من أحد السبيلين والقيء عامدا والوطء في الفرج والإنزال عن مباشرة والحيض والنفاس والجنون والردة )

كفاية الأخيار · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كفاية الأخيارص ١٩٩