تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واعلم أن الشاة الواجبة فيما دون خمس وعشرين من الإبل هي الجذعة من الضأن وهي ما لها سنة على الصحيح ومن المعز ماله سنتان على الصحيح إذ الشاة تصدق على الغنم والمعز والأصح أنه يتخير بينهما ولا يتعين غالب غنم البلد نعم لا يجوز أن ينتقل إلى غنم بلد آخر إلا إذا كانت مساوية لها في القيمة أو أعلى منها ولا يشترط في الشاة أن تكون ناقصة القيمة عن البعير بل يجوز أن تكون قيمة الشاة أكثر من قيمة البعير ثم بنت المخاض المأخوذة في خمس وعشرين ما لها سنة ودخلت في الثانية وسميت بذلك لأنه قد آن لأمها أن تحمل مرة أخرى فتصير من ذوات المخاض وهي الحوامل والمخاض ألم الولادة وأما بنت اللبون فلها سنتان وسميت بذلك لأن أمها قد آن لها أن تضع ثانيا ويصير لها لبن وأما الحقة فلها ثلاث سنين سميت بذلك لأنها استحقت أن تركب ويحمل عليها وقيل لأنها استحقت أن يطرقها الفحل وأما الجدعة فلها أربع سنين وطعنت في الخامسة وكذا جميع الأسنان السابقة وسميت جذعة لأنها تجذع مقدم أسنانها أي تسقطه وقال الأصمعي لأن أسنانها بعد ذلك لا تسقط وهذا السن هو أحد أسنان الزكاة والله أعلم قال

( وأول نصاب البقر ثلاثون وفيها تبيع وفي أربعين مسنة )

وعلى هذا لا يجب في البقر شيء حتى يبلغ ثلاثين فهو أول نصاب البقر لأنه عليه الصلاة والسلام بعث معاذا إلى اليمن وأمره أن يأخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعا ومن كل أربعين مسنة ) وقال الروياني هذا مجمع عليه والتبيع ابن سنة ودخل في الثانية وسمي به لأنه يتبع أمه في المرعى وقيل لأن قرنه يتبع أذنه أي يساويها ولو أخرج تبيعا فقد زاد خيرا ثم يستقر الأمر في كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة وهكذا أبدا ولو أخرج عنها تبعين جاز على الصحيح وسميت مسنة لتكامل أسنانها وقال الأزهري لطلوع سنها والله أعلم قال

( وأول نصاب الغنم أربعون وفيها شاة جذعة من الضأن أو ثنية من المعز وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان وفي مائتين وواحدة ثلاث شياه ثم في كل مائة شاة )

لا يجب في الغنم شيء حتى تبلغ أربعين ففيها شاة لما ورد في كتاب أبي بكر رضي الله عنه وفيه

( وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة فإذا زادت على عشرين ومائة شاة ففيها شاتان فإذا زادت على مائتين إلى ثلثمائة ففيها ثلاث شياة فإذا زادت

كفاية الأخيار · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كفاية الأخيارص ١٧٥