وتجيء الطائفة الاخرى ويصلي بها ركعة ثم تتم لنفسها ثم يسلم بها )
صلاة الخوف مشروعة في حقنا إلى يوم القيامة وقد صلاها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده ولأن سببها باق فتفعل كالقصر
قال الشيخ وهي ثلاثة أضرب
الأول أن يكون العدو في غير جهة القبلة فيفرقهم الإمام كما قال الشيخ فرقتين وفرض المسألة أن يكون العدو في غير جهة القبلة بحيث لا تمكن مشاهدتنا لهم في الصلاة ولم نأمن أن يكبسونا في الصلاة وأن يكون في المسلمين كثرة بحيث تكون كل فرقة تقاوم العدو وحينئذ فتذهب فرقة إلى وجه العدو ويتأخر بفرقة إلى حيث لا تبلغهم سهام العدو فيفتتح بهم الصلاة ويصلي بهم ركعة فإذا قام إلى الثانية خرج المقتدون عن متابعته بنية المفارقة فإن لم ينووا المفارقة بطلت صلاتهم فإذا فارقوه أتموا لأنفسهم الركعة الثانية وتشهدوا وسلموا وذهبوا إلى وجه العدو وجاءت الطائفة التي في وجه العدو فاقتدوا بالإمام في الركعة الثانية ويطيل الإمام القيام إلى لحوقهم فإذا لحقوه صلى بهم الثانية فإذا جلس الإمام للتشهد قاموا وأتموا الثانية والإمام ينتظرهم في التشهد فإذا لحقوه سلم بهم وهذه الصلاة على هذه الكيفية هي التي فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم بذات الرقاع وذات الرقاع موضع بنجد وسميت الوقعة بذلك لأن الوقعة كانت عند شجرة تسمى بذلك وقيل لأنهم لفوا على بواطن أقدامهم الخرق لأنها كانت قد تمزقت وهذا أصح لأنه ثبت في الصحيح وقيل غير ذلك قال
( الثاني أن يكون العدو في جهة القبلة فيصفهم الإمام صفين ويحرم به فإذا سجد سجد معه أحد الصفين ووقف الصف يحرسهم فإذا رفع سجدوا ولحقوه )
هذا هو الضرب الثاني وهو أن يكون العدو في جهة القبلة فيرتب الإمام الناس صفين ويحرم بالجمع فيصلون معه حتى ينتهي إلى الاعتدال عن ركوع الركعة الأولى فإذا سجد سجد معه أحج الصفين إما الأول أو الثاني هذا هو المذهب الصحيح ولا يتعين صف للحراسة فإذا قام الإمام ومن معه إلى الثانية سجد الصف الآخر ولحقوه وقرأ بالجميع وركع بالجميع فإذا اعتدل