بين الحاضر والمسافر دليله في عيد الفطر قوله تعالى ولتكبروا الله على ما هداكم وفي عيد الأضحى بالقياس عليه ويغني عنه ورد عن أم عطية قالت
( كنا نؤمر في العيدين بالخروج حتى تخرج الحيض فيكن خلف الناس يكبرن بتكبيرهم ) وأما آخر وقت التكبير ففي عيد الفطر حتى يحرم الإمام بصلاة العيد هذا هو الصحيح وأما في الأضحى فالصحيح عند الرافعي أن آخر عقيب الصبح من آخر أيام التشريق وعند النووي الصحيح أنه عقيب العصر آخر أيام التشريق قال وهو الأظهر عند المحققين للحديث وابتداؤه بصبح يوم عرفة ويشرع في الأضحى خلف الفرائض الحاضرة والفائتة وكذا في كل صلاة نافلة كانت ذات سبب أو مطلقة أو فرض كفاية كصلاة جنازة وهل يستحب عقب الصلوات في عيد الفطر فيه خلاف والأصح في أصل الروضة أنه لا يستحب لعدم نقله وصحح النووي في الأذكار أنه يستحب عقب الصلوات كالأضحى ويستحب رفع الصوت بالتكبير للرجال دون النساء والتكبير في وقته أفضل من غيره من الأذكار لأنه شعار اليوم والله أعلم ( فرع ) : الحاج يكبر من ظهر يوم النحر وهو يوم العيد ويختم بيصح آخر أيام التشريق والصحيح عند الرافعي أن غير الحاج كالحاج والله أعلم قال :
|2 باب صلاة الكسوف والخسوف
2
( فصل ويصلي لكسوف الشمس وخسوف القمر ركعتين في كل ركعة قيامان يطيل القراءة فيهما وركوعان يطيل التسبيح فيهما دون السجود )
اعلم أن الكسوف والخسوف يطلق على الشمس والقمر جميعا نعم الأجود كما قاله الجوهري أن الكسوف للشمس والخسوف للقمر والصلاة لهما سنة لقوله صلى الله عليه وسلم
( إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا الله تعالى ) وفي رواية
( ادعوا الله وصلوا حتى ينكشف ما بكم ) ثم أقلها أن يحرم بنية صلاة الكسوف ويقرأ الفاتحة ويركع ثم يرفع فيقرأ الفاتحة ثم يركع ثانيا ثم يرفع ويطمئن ثم يسجد فهذه ركعة ثم يصلي ثانية كذلك فهي ركعتان في كل ركعة قيامان وركوعان ويقرأ الفاتحة في كل قيام فلو استمر الكسوف فهل يزيد ركوعا ثالثا وجهان الصحيح لا يجوز كسائر الصلوات وكما لا يجوز زيادة ركوع ثالث لا يجوز