وهذا إذا كانت الصلاة جهرية وكان المأموم يسمع أما إذا لم يسمع لصمم أو بعد أو كانت الصلاة سرية أو أسر الإمام بالجهرية فإنه يقرأ في ذلك لانتفاء المعنى نعم الجنب إذا فقد الطهورين لا يجوز له قراءة السورة وقوله بعد سورة الفاتحة يؤخذ منه أنه لو قرأ السورة قبل الفاتحة لا تحصل السنة وهو كذلك على المذهب ونص عليه الشافعي يجوز فيها الهمز وتركه والله أعلم قال
( والتكبيرات عند الخفض والرفع وقوله سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد والتسبيح في الركوع والسجود )
الأصل في ذلك ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال
( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم ويكبر حين يركع ثم يقول سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركوع ويقول وهو قائم ربنا لك الحمد ثم يكبر حين يهوي للسجود ثم يكبر حين يرفع رأسه يفعل ذلك في صلاته كلها وكان يكبر حين يقوم لإثنتين من الجلوس ) وسمع الله لمن حمده ذكر الرفع وربنا لك الحمد ذكر الاعتدال وقوله ربنا لك الحمد جاء في الصحيح هكذا بلا واو ومعنى سمع الله لمن حمده أي تقبله منه وجازاه عليه وأما التسبيح في الركوع والسجود فقد ورد أنه عليه الصلاة والسلام لما نزل قوله تعالى فسبح باسم ربك العظيم قال
( اجهلوها في ركوعكم ) ولما نزل سبح اسم ربك الأعلى قال
( اجعلوها في سجودكم ) وروى مسلم من حديث حذيفة رضي الله عنه أنه عليه الصلاة والسلام كان يقول ذلك ويستحب أن يقول ذلك ثلاثا وقد جاء في حديث حذيفة وفيه أحاديث وهو أدنى الكمال وأكمله من تسع تسبيحات إلى إحدى عشرة تسبيحة قاله الماوردي وفي الإفصاح يسبح في الأولتين إحدى عشرة تسبيحة وفي الأخريين سبعا سبعا وهل يستحب أن يضيف وبحمده قال الرافعي استحبه بعضهم قال النووي استحبه الأكثرون وجزم به في التحقيق والله أعلم قال
( ووضع اليدين على الفخذين في الجلوس يبسط اليسرى ويقبض اليمنى إلا المسبحة فإنه يشير بها متشهدا )