تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والإقامة مشروعان بالكتاب والسنة وإجماع الأمة قال الله تعالى وإذا ناديتم إلى الصلاة وقال سبحانه إذا نودي للصلاة والإخبار في ذلك كثيرة منهما حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

( إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم ) وفي رواية

( فأذنا ثم أقيما ) وهما سنة على الصحيح وقيل فرض كفاية وقيل هما سنة في غير الجمعة وفرض كفاية فيها وقضية كلام الشيخ أنهما ليسا بسنة في غير الصلاة المكتوبة وهو كذلك فلا يشرعان في المنذورة والجنازة ولا السنن وإن شرعت فيها الجماعة كالعيد والكسوف والاستسقاء والتراويح لعدم ورودهما في ذلك ثم الصلاة المكتوبة إن كانت مكتوبة في جماعة رجال فلا خلاف في استحباب الأذان لها وأما المنفرد في الصحراء وكذا فب البلد فيؤذن أيضا على المذهب لأنه عليه الصلاة والسلام قال لأبي سعيد الخدري رضي الله عنه

( إني أراك تحب البادية والغنم فإذا كنت في باديتك أو غنمك للصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة ) والقديم لا يؤذن لانتفاء الإعلام وينبغي أن يؤذن ويقيم قائما مستقبل القبلة فلو تركهما مع القدرة صح أذانه وإقامته على الأصح لكن يكره إلا إذا كان مسافرا فلا بأس بأذانه راكبا وأذان المضطجع كالقاعد إلا أنه أشد كراهة ولا يقطع الأذان بكلام ولا غيره فلو سلم عليه إنسان أو عطس لم يجبه حتى يفرغ فإن أجابه أو تكلم لمصلحة لم يكره وكان تاركا للمستحب نعم لو رأى أعمى يخاف وقوعه في بئر ونحوه وجب إنذاره ويستحب أن يكون المؤذن متطهرا فإن أذن وأقام وهو محدث أو جنب كره ويستحب أن يكون صيتا وحسن الصوت وأن يؤذن على موضع عال وشرط الأذان أن يكون المؤذن مسلما عاقلا ذكرا وهل الأذان أفضل من الإمامة أم لا فيه خلاف الصحيح عند الرافعي ونص عليه الشافعي أم الإمامة أفضل والأصح عند النووي قال وهو قول أكثر أصحابنا أن الأذان أفضل ونص الشافعي على كراهة الإمامة واعلم أن الأذان متعلق بنظر المؤذن لا يحتاج فيه إلى مراجعة الإمام وأما الإقامة فتتعلق بإذن الإمام والله أعلم قال

( وبعد الدخول فيها شيئان التشهد الأول والقنوت في الصبح وفي الوتر في النصف الأخير من شهر رمضان )

كفاية الأخيار · الصفحة ١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كفاية الأخيارص ١١١