تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبا بكر رضي الله عنه وقد خاض البحر ودخل يده في مقدم الحق ولم يزل يجذبها حتى دخل بها البر فلم تستغيثون فأنتم سالمون

فسلمنا ولم نرى بعد هذا إلا خيرا ودخلنا البر سالمين والحمد لله رب العالمين ولما قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما يوم عاشوراء أول سنة إحدى وستين وهو يومئذ إبن أربع وخمسين سنة ونصف سنة ونصف شهر ووقع ما وقع من السبي وحمل النساء والصبيان فلما مروا بالقتلى صاحت زينب بنت علي رضي الله عنهما مستغيثة بالنبي صلى الله عليه وسلم وامحمداه يا محمداه هذا حسين بن عراء مزمل بالدماء مقطع الإعضاء يا محمداه فلما كان سنة ثلاث وأربعمائة أخذ أهل الكوفة جذري عظيم

ثم عمي منهم ألف وخمسمائة كلهم من نسل من حضر قتل الحسين رضي الله عنه

وهذا من أعجب ما سمع وأعلم أرشدك الله عزوجل أن مثل هذه القضايا كثيرة جد وعند ذكر جماعة من الائمة من ذلك أمورا عديدة عجيبة منهم البيقهي ومنهم أبو محمد عبد الحق ومنهم بعض الأئمة وذكر جملة ى مستكثرة في ذلك وعقد أبوابا في الإستغاثات بالنبي صلى الله عليه وسلم ومنها باب في أصحاب العاهات وذكر منه جملة مستكثرة من ذلك على اختلاف أنواع العاهات كالعمى والصداع والزمانة ووجع البطن وغير ذلك وأنه صلى الله عليه وسلم يضع يده الشريفة على موضع العاهة قتزول ببركة يده الشريفة وتشفي وكأنه مابه وجع قلبه ثم انه مع ذلك قال لو تتبعت هذا الفن لحفيت الأقلام وجفت المحابر وفنيت الطروس في تتبعه والدفاتر ثم قال ولقد سألت بعض إخواننا المجتهدين وكان بمدينة النبي صلى الله عليه وسلم على التجريد فقلت هل استغثت بالنبي صلى الله عليه وسلم أو لجأت إليه في شيء قط مدة إقامتك في المدينة فقال كنت أستحي أن أسأله إذ كنت بحضرته صلى الله عليه وسلم ثم قال سمعت الفقيه الإمام برهان الدين بن الطيب المالكي يقول قال لي من أثق به وكان بمدينة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه أصابه الجوع فأتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني جائع وجلس بالقرب من حجرة النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه رجل من الأشراف فقال له قم فقال إلى أين فقال تأكل عندي شيئا فقام معه إلى بيته فقدم إليه جفنة فيها ثريد ولحم ودهن فأكل حتى شبع وأراد الإنصراف فقال له كل وازدد فلما أراد الإنصراف

دفع شبه من شبه وتمرد · الصفحة ٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دفع شبه من شبه وتمردص ٩٢