تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبيننا وبين المدينة مراحل قال فاستغيث بالنبي صلى الله عليه وسلم وصليت ونمت فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال مرحبا بك وبجماعتك وضمني إلى صدره وقبلني فقبلت يده الكريمة وقدمه وقلت له يا سيدي يا رسول الله أنا خائف على أصحابنا من العطش فقال لا تخف فانا نسير لكم الماء وها نحن نعدلكم الضيافة ورأيته صلى الله عليه وسلم مشمر الأ كمام فجاءنا السيل في تلك الليلة وملأنا ركابنا فلما قدمنا المدينة تلقانا أحد خدام النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي سلم على النبي صلى الله عليه وسلم واشتهي أن أجتمع بك حتى أو في لك بما أوصاني به النبي صلى الله عليه وسلم فلما سلمت على النبي صلى الله عليه وسلم جئت إليه فقال لغلامه جيء بالمائدة فجاء بها وعليها كل خير يراد فالتفت إلي وقال كل هذا الذي أوصاني به النبي صلى الله عليه وسلم وقال لي هذه ضيافتك يا فلان وسماني بإسمي وما يبعد أن النبي صلى الله عليه وسلم سماه كما وقع لغيره من الخدام من تسمية أقوام قصدوا زيارته من أرض شاسعة كما أخبرني به الشيخ محمد فولاذ في المسجد الأقصى وكان من الأخيار وكثير التعبد والإيثار وحج ماشيا ما يزيد على ثلاثين حجة قال لي إذا جاء أو ان الحج هاج بي الشوق إلى تلك المعاهد الشريفة وإلى زيارة سيد الأولين والآخرين فآخذ زادي على ظهري وإناء الماء وأسير مع الناس إلى جنب وأنا مشغول بحالي قال فاتفق أني تحدثت أنا وخادم الضريح وتذاكرنا مواهب الله عزوجل لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي يا شيخ محمد إني أخدم هذا الضريح ستين سنة فاتفق في يوم حار أني سمعت السرير يصرصر وسمعت صوته صلى الله عليه وسلم وهو يقول وعليك السلام يا فلان ويا فلان بن فلان وسمى ثمانية أنفس قال الخادم فقمت من ساعتي وجئت الضريح وإذا بشخص كاد أن يموت من الهزال جالس عند الضريح فسلمت عليه وقلت ما اسمك فقال فلان بن فلان لأحد الثمانية فقلت له وأين رفقتك فقال عند باب الحرم قد عجزوا عن الوصول إلى الضريح قال فعمدت إليهم فإذا ثلاثة من الذين سماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت وأين بقيتكم فقالوا فارقناهم من وراء تلك الأكمة قال فأخذت ما أحملهم عليه وماء وشيئا ومن الأكل ومضيت فوجدت الأربعة قد قضوا فجهزتهم ثم رجعت إلى الأربعة فأخذتهم وأكرمتهم وسألتهم من أين ورودهم فقالوا من بلاد شاسعة تعاقدنا وتعاهدنا على زيارة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وان لا نرجع عن ذلك ولو ذهبت أنفسنا فأما نحن فقد أعطانا الله عزوجل

دفع شبه من شبه وتمرد · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دفع شبه من شبه وتمردص ٨٥