تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عندهما ولا تشمت بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم قال فإذا بعين خرارة وطعام كثير قال فأكلنا وشربنا ولم نزل على حالنا حتى بلغت النوبة الثانية إلى قال فدعوت بمثل ما دعوت أولا وتوسلت بالنبي صلى الله عليه وسلم فإذا بطعام إثنين وشراب إثنين دون ما كان قال فتقاصرت إلى نفسي وقصرت عن الأكل ورأيتهما أني آكل فسكتا عني قال وسرنا حتى بلغت النوبة الثالثة إلى قال فدعوت بمثل ما دعوت وتوسلت بالنبي صلى الله عليه وسلم وقوي حالي في أمر صدق توسلي به صلى الله عليه وسلم علمي بأنه وسيلة من قبلي فإذا بطعام إثنين والماء مثل ذلك فغمني ذلك قال فغلبتني عيناي من الهم خوف الشماته بديننا فإذا بقائل يقول لي أدركناك بالإيثار الذي خصصنا به محمد من دون الأنبياء وهي علامته وكرامة أمته من بعده إلى يوم القيامة قال فلما بلغت النوبة الرابعة إلى قالا بلي يا مسلم ما هذا إنا نرى في طعامك وشرابك نقصا فلم ذلك فقلت لهما أو لم تعلما أن هذا خص الله عزوجل به نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم من بين الأنبياء وخص أمته به من بعده إن الله عزوجل يريد لي الإيثار وقد آثرتكما لإقتداء بنبي المكرم فقالا صدقت ثم قالا نشهد أن لا إله إلا الله ونشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق صدقت في قولك هذا خلق محمد في كتب الله المنزلة إن الله عزوجل خص محمدا وأمته بذلك قال وحسن اسلامهما قال ثم قلت لهما في الجمعة والجماعة فقالا ذلك واجب قلت نعم الله تعالى وادعوا أن يخرجنا من هذا التيه إلى أقرب الأماكن فدعوا فبينما نحن نسير إذا نحن ببيوت قد أشرفنا عليها فإذا هي بيت المقدس قال فدخلنا المسجد وأقمنا أياما ثم تجدد لي سفر ففارقتهما وقد مليء قلبي فرحا بإسلامهما وبصحبة توسلي بالنبي صلى الله عليه وسلم وأنه غياث الصادقين في محبة السالكين خلفه في صدقه مع ربه وصحة الإعتماد عليه فأنظر أرشدك الله كيف بصدق التوسل به جرى ما جرى من حصول

دفع شبه من شبه وتمرد · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دفع شبه من شبه وتمردص ٧٧