تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث عائشة رضي الله عنها قالت خرج النبي صلى الله عليه وسلم غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ثم جاء الحسين فدخل معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا وأما شرب الماء والملح فمع كونه لم يصح عن علي لا أصل له عن غيره أيضا وقد بايع النبي صلى الله عليه وسلم الأنصار ليلة العقبة بمنى في عام ثم في عام آخر وبايع بيعة الرضوان تحت الشجرة ولم يكن في شيء من مبايعاته أكل ولا شرب ففعل ذلك بدعة ولا ينبغي أن يدخل في الدين ما ليس منه ولا أن نعتقد في شيء أنه سنة حتى يكون له شبيه أصل ولا يكفي كونه مباحا فإن جعله من الدين أو مطلوبا وسنة وشعارا إنما يكون من جهة الشرع وما لأحد أن يحدثه لا شيخ ولا غيره

والله أعلم

كتبه علي السبكي في بكرة يوم الجمعة سادس جمادى الأولى سنة 752 انتهى

سئل عن الخيل هل كانت قبل آدم عليه السلام أو خلقت بعده وهل خلق الذكور قبل الإناث أو الإناث قبل الذكور وهل العربيات قبل البراذين أو البراذين قبل العربيات وهل ورد في الحديث أو الأثر أو السير أو الأخبار ما يدل على ذلك

أجاب إنا نختار أن خلق الخيل قبل خلق آدم بيومين أو نحوه وأن خلق الذكور قبل الإناث وأن العربيات قبل البراذين

أما قولنا إن خلقها قبل آدم فلآيات من القرآن سنذكرها آية آية ونذكر وجه الاستدلال ولمعنى فيه وهو أن الرجل الكبير يهيأ له ما يحتاج إليه قبل قدومه وقال الله تعالى خلق لكم ما في الأرض جميعا فكلها مخلوقة لآدم وذريته إكراما لهم ومن كمال إكرامهم وجودها قبلهم فجميع ذلك تقدم خلقه ثم كان خلق آدم بعد ذلك آخر الخلق لأنه وذريته أشرف ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم أشرف من الجميع فلذلك كان آخرا لأن به تم كمال الوجود وما آدم مما هيئ له حيوان وجماد والحيوان أشرف من الجماد والخيل من أشرف الحيوان غير الآدمي أو أشرفها فكيف يؤخر خلقها عنه فهذه الحكمة تقتضي خلقها مع غيرها من المنافع وإنما قلنا بيومين أو نحوها لحديث ورد فيه يتضمن أن بث الدواب يوم الخميس والحديث في الصحيح لكن فيه كلام ولا شك

فتاوى السبكي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى السبكيج ٢ · ص ٥٥١