تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نبوة إبراهيم عليه السلام

ولم يذكر الله جل وعلا النبيين بعد نوح، ثم قال: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ﴾ [النساء:١٦٣].

فذكر الله إبراهيم، وقد مرت معنا سيرته، وهو الأب الثاني للأنبياء، ويطلق عليه (أبو الأنبياء) من باب التجوز، فإذا قيل: (أبو الأنبياء) أريد بها إبراهيم، وإذا قيل: (شيخ الأنبياء) أريد بها نوح، وإذا قيل: (كليم الله) أريد بها موسى، مع أن الله كلم محمدًا وكلم آدم، وإذا قيل: (شيخ المرسلين) انصرف ذلك إلى نوح؛ لأنه الأب الأول للأنبياء، ولأنه أطولهم عمرًا، وإذا قيل: (أبو الأنبياء) انصرف ذلك إلى إبراهيم؛ لأن جميع الأنبياء بعده كانوا من ذريته، قال الله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾ [العنكبوت:٢٧] وهذا يفيد الحصر، إلا أنه يشكل عليه أن لوطًا ابن أخي إبراهيم.

تأملات قرآنية - المغامسي · الجزء ٧ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأملات قرآنية - المغامسيج ٧ · ص ٧