تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيان معنى البراءة والجهة الكفرية المقصودة بها

يقول تعالى: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة:١] هنا متبرئ ومتبرأ منه، فالمتبرئ هو الله ورسوله، والبراءة من الذين عاهدتم من المشركين، والبراءة: الانفكاك والتخلص من الشيء، ولا تكون البراءة من شيء إلا إذا كنت لا تريده بالكلية، وهي أعظم صفات الانفكاك من الأشياء، فلو تعاملت مع أحد وأخذت صك براءة فلا يستطيع خصمك أن يطالب بأي شيء؛ لانفكاك تمامًا عنه.

و(براءة) خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هذه براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين.

وكان الناس حول النبي عليه الصلاة والسلام ثلاثة أقسام: أهل حرب، وأهل ذمة، وأهل عهد، فأهل الحرب الذين يحاربونه وبينه وبينهم حروب، وأهل العهد هم في الأصل محاربون، ولكن يوجد بينه وبينهم عهد لمدة معينة، وأهل الذمة غير مسلمين يعيشون تحت حكم المسلمين، كاليهود الذين كانوا أفرادًا في المدينة.

والخطاب هنا ليس موجهًا لأهل الحرب ولا لأهل الذمة، بل موجه لأهل العهد، حيث قال تعالى: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة:١].

تأملات قرآنية - المغامسي · الجزء ٢١ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأملات قرآنية - المغامسيج ٢١ · ص ٩