تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إبراهيم يدعو الله له ولوالديه

قال الله تعالى: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ﴾ [إبراهيم:٤١].

الأنبياء عليهم الصلاة السلام حتى في دعائهم يفقهون شيئًا يسمى فقه الأولويات، فنوح يقول: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾ [نوح:٢٨].

ولا يقدم أحدًا على نفسه: ﴿وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا﴾ [نوح:٢٨].

فمن يعرفني ليس مثل الذي لا يعرفني: ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [نوح:٢٨].

وهذا خليل الله يقول: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ﴾ [إبراهيم:٤١].

لكن قوله: عليه السلام، ولوالدي، هذا قبل أن يعلم أن أباه سيموت على الكفر.

لأن الله جل وعلا يقول: ﴿مَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾ [التوبة:١١٤].

ويفهم من هذا أن أم إبراهيم كانت مسلمة، لأن الله ذكر دعاء إبراهيم للوالدين، لأبيه وأمه، ثم استثنى أباه فبقيت الوالدة، فالأظهر والله أعلم أن أم إبراهيم كانت مسلمة.

اللهم أغفر لنا ولوالدينا وللمؤمنين يوم يقوم الحساب.

تأملات قرآنية - المغامسي · الجزء ١٨ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأملات قرآنية - المغامسيج ١٨ · ص ١٤