تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيان معنى قوله تعالى (وبالأسحار هم يستغفرون)

ثم قال تعالى: ﴿وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الذاريات:١٨]، والسحر: آخر الليل، وهو موطن التنزل الإلهي، وهو موطن إجابة الدعاء، وقد قال العلماء رحمهم الله: إن يعقوب لما قال لبنيه (سوف أستغفر لكم ربي): إنما كان ينتظر ساعة السحر؛ لأنها أقرب إجابة وكان طاوس بن كيسان رحمه الله لا ينام السحر، فذهب إلى رجل يسأله عن مسألة وقت السحر، فلما طرق الباب ردت عليه الجارية أو الغلام فقالت: إن مولاي نائم، فقال: سبحان الله! ما ظننت أن مؤمنًا ينام السحر؛ لأنه موطن وقت عظيم، فيه يتقرب الصالحون إلى ربهم جل وعلا، وقد النبي ﷺ لـ معاذ في بيان بعض الأعمال الفاضلة: (وصلاة الرجل في جوف الليل الآخر، ثم تلا: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾ [السجدة:١٦]).

تأملات قرآنية - المغامسي · الجزء ١٣ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأملات قرآنية - المغامسيج ١٣ · ص ١٢