تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آيات موسى عليه السلام التسع

ثم ذكرنا بعضًا من خبر نبي الله موسى مع فرعون وملئه.

وذكرنا أن الله جل وعلا قال عنهم: ﴿وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ * فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ﴾ [الأعراف:١٣٢ - ١٣٣].

فهذه خمس آيات من التسع التي بعث الله بها موسى عليه السلام.

وقال جل وعلا: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ﴾ [الأعراف:١٣٠]، فهذه اثنتان، وبقيت اثنتان هما العصا واليد، فهذه تسع آيات قال الله جل وعلا عنها: إنه بعث بها موسى إلى فرعون وملئه، والقرآن ينظر إليه جملة واحدة، ويفسر بعضه بعضًا، ويصدق بعضه بعضا، فكله كلام رب العالمين ﷻ.

كما ذكرنا في قول ربنا جل وعلا: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلاتٍ﴾ [الأعراف:١٣٣]، أن كلًا من كلمتي (آيات) و(مفصلات) أعطت معنى، فكلمة (آيَاتٍ) دلت على أمر خارج عن المألوف؛ لأن الجراد والقمل والضفادع يوجد في كل زمان ومكان، ولكن الله جل وعلا جعل وجودها في زمن موسى آية له خارجة عن المألوف.

وقوله تبارك وتعالى: ﴿مُفَصَّلاتٍ﴾ [الأعراف:١٣٣] يدل على أنها لم تكن جملة واحدة، وإنما كان يتبع بعضها بعضا.

تأملات قرآنية - المغامسي · الجزء ١٢ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأملات قرآنية - المغامسيج ١٢ · ص ٤