تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أجمع أهل السنة والجماعة على إثبات الحوض الذي أكرم الله تعالى به نبينا^في عرصات يوم القيامة، يشرب منه المؤمنون من أمته دون معوّق أو مكدر، فلا ينالهم بعد ذلك نَصَب ولا وَصَب ولا ظمأ، كما صحت بذلك الأخبار عنه^.

وكل من ذكر اعتقاد أهل السنة والجماعة مجملاً أو مفصلاً، ذكر مسألة الحوض، فهي إذن من المسائل العقدية المتفق عليها عند أهل السنة والجماعة.

وسوف أذكر جُملاً من كلامهم في إثبات هذه العقيدة التي اتفق عليها المسلمون إلا من شذ واتبع غير سبيل المؤمنين، وليس مقصودنا التتبع والاستقصاء لكلام أهل العلم في هذه المسألة، فكلامهم مشهور منشور في دواوين العلم يعرفه من طلبه، ولكن المقصود الاستئناس بذكر أقوالهم في هذا الأمر، سلكنا الله وإياكم في سلكهم وطريقهم.

وهاك أقوالهم مرتبة بحسب تسلسل سني وفياتهم رحمهم الله تعالى:

- قال الإمام أحمد بن حنبل (ت: 241هـ) / في رسالته لعبدوس بن مالك: @والإيمان بالحوض وأن لرسول الله حوضاً يوم القيامة ترد عليه أمته..! (1) .

وقال الإمام ابن أبي عاصم (ت: 287هـ)/ في كتاب السنة: @باب: في ذكر حوض النبي ص! (2) ثم حشد النصوص في إثباته، ثم قال في نهايته: @والأخبار التي ذكرناها في حوض النبي^توجب العلم، أن يعلم كنه حقيقته أنها كذلك، وعلى ما وصف به نبينا × حوضه، فنحن به مصدقون غير مرتابين ولا جاحدين، ونرغب إلى الذي وفقنا للتصديق به- وخذل المنكرين له المكذبين به عن الإقرار به والتصديق به ليحرمهم لذة شربه - أن يوردنا فيسقينا منه شربة نعدم لها ظمأ الأبد بطوله، ونسأله ذلك بتفضله!

- وقال الإمام الطحاوي (ت: 321هـ)/: @والحوض - الذي أكرمه الله تعالى به غياثاً لأمته- حق! (3) .

(1) المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد في العقيدة 2/201.

(2) كتاب السنة ص: 307-347.

(3) شرح العقيدة الطحاوية ص: 227.

تأملات في أحاديث الحوض · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تأملات في أحاديث الحوضص ٦