تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن استرسال الفكر في لازم هذا القول يقوده إلى اعتناق دين جديد - والعياذ بالله- فهل يتصور عاقل متجرد من هواه أن يَرد الناسحوضه^ويطرد عنه من ناصره وآواه وهاجر معه؟! وهل كان إيمان مَنْ بعدهم إلا بهم وهم نقلة الكتاب والسنّة؟! وأين تذهب وعلى ماذا تُخرّج المئات من الآيات والأحاديث في مدحهم والثناء عليهم؟! وعلى يد من كانت هذه الفتوحات شرقاً وغرباً؟! وعلى يد من دخل الناس في دين الله أفواجاً؟! ومن كسّر مُلْك كسرى! وقصّر عُمْر قيصر إلا أولئك! وماذا سيقول هؤلاء لمن يريد الدخول في دين الإسلام؟! هل سيقولون: إن أصحاب من تريدون الدخول في دينه قد ارتدوا بعده! وإنهم حرّفوا كتاب الله وبدّلوه! وإن جهادهم معه كان نفاقاً! وإن تربيته وتزكيته لهم لم يستفد منها إلا خمسة أو أقل، فأي دين بربك يستبدلون؟! إننا نطالب أصحاب هذا القول بترك التقليد، وتحرير العقول، والبحث الجاد الصادق عن الحق بعيداً عن التأويل الأسطوري للروايات، والتي يناقضها الواقع، ويكذبها التاريخ، وهي مراد الشيطان وأعوانه.

*(((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((&[المائدة:41].

المبحث الأول

أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

أول الواردين لحوضه الشاربين منه

1 - عن ثوباناأن نبي الله^قال: $إني لَبِعُقرِ حوضي أذود الناس لأهل اليمن أضرب بعصاي حتى يَرْفضّ عليهم، فسئل عن عرضه فقال: من مقامي إلى عمّان، وسئل عن شرابه، فقال: أشد بياضاً من اللبن، وأحلى من العسل، يغتّ فيه ميزابان يمدانه من الجنة، أحدهما من ذهب والآخر من ورِق# (1) .

(1) مسلم - كتاب الفضائل - رقم: (2301)

تأملات في أحاديث الحوض · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تأملات في أحاديث الحوضص ٥٤