مع ما في حديث (الموطأ) من قول النبي^: $ألاهلمّ# (1) ؛لأنه عرفهم بالغرة والتحجيل الذي جعله من خصائص أمته، وإلا فلو لم يكونوا من الأمة؛لم يعرفهم بالعلامة المذكورة! ثم ساق الشاطبي حديث ابن عباس السابق والذي فيه @فيقال: هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم!وقال: @ويحتمل هذا الحديث أن يراد به أهل البدع؛كحديث (الموطأ) ويحتمل أن يراد به من ارتد بعد النبي^ (2) انتهى.
وقال ابن العربي في شرحه للحديث السابق @... فإن قيل: فكيف يكون عليهم نور الوضوء ثم يقال لهم: فسحقاً. قيل: فيه وجهان؛ أحدهما: أنهم يبعدون في حال ويقربون بعد المغفرة في آخر، هذا إن كان التبديل في الأعمال ولم يكن في العقائد. وقيل: هم المنافقون كانوا يظهرون الإيمان ويسرون الكفر، فيؤتى كل واحد منهم نوراً حتى يظن أنه على شيء ثم يكشف له الغطاء!. وقال: @وقوله: «فليذادن رجال عن حوضي». معجزة؛لأنه خبر عن معنيين، أحدهما: ما وقع من التبديل في الناس بعد موته^، والثاني: ما يكون من الحكم يوم القيامة مما لم يعلمه أحد غيره! (3) .
(1) الموطأ -كتاب الطهارة- رقم: (62) وهو صحيح، ومسلم رقم: (249).
(2) الاعتصام1/96 - 98.
(3) القبس 1/127.