تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الألماني هتلر الذي خاض به اليم ... ولكن اليم قد ابتلعه لأنه لم تكن بيده عصا النبوة؛ إلا أن هتلر قد خلف وراءه موضوعاً هاماً للدراسة، يعتني به كل مهتم بشأن المجتمعات التي تغمرها موجة القلق، ويهزها الشعور بحالة إنقاذ فتتشخص أمامها الغايات وتعنو لها المصاعب، وهكذا ينطلق الفرد الذي كان من قبل مكبلاً بكساده، ينطلق لأنه يشعر فجأة بانفجار ذاتي في نفسه، انفجار يطلق طاقاته المكبلة فتغير وجه التاريخ. وإن هذه الشروط- في أبسط صورها ودونما خوض في التفاصيل المدققة- لهي الشروط النفسية الاجتماعية التي تحرك المجتمعات، وتفرض على الأفراد الانسجام مع قانون تلك الحركة. بما لديهم من المؤهلات المكتسبة التي تكون ما سميناه المعادلة الاجتماعية، أعني المعادلة التي تحدد فعاليتهم أمام المشكلات وتعطيهم قيمتهم في المجتمع وفي التاريخ.

***

تأملات دعوية · الصفحة ١٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تأملات دعويةص ١٢٧