تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا صعدنا درجات أكثر في سلم التكامل الإنساني، رأينا أشخاصًا يستحيل أن يصدر منهم كلام قبيح ضد الآخرين، وهذا حصيلة لمراحل عالية من السلوك والتربية الرفيعة والرقيّالروحيّ وتهذيب النفس والتكامل الأخلاقي للإنسان، وفي الوقت ذاته يبقى مثل هؤلاء الأفراد أصحاب إرادة واختيار حر (ولا يكونون مجبرين).

ونصعد أيضًا في سلم التكامل الإنساني فنرى مجموعة من الناس أعطاهم الله حظًّا عظيمًا من الدين وهيأ لهم أرضية تربوية عظيمة وأنعم عليهم بعنايته الخاصة وحمايته، لذا يستحيل أن يصدر من مثل هؤلاء الأفراد أدنى إضرار بالآخرين ولو على مستوى الكلمة والإشارة والنية السيئة أو الغيبة والتهمة، ومثل هؤلاء الأفراد وإن كان عددهم في المجتمع البشري قليل جدًّا إلا أنهم موجودون فعلاً، ولا تخلو المجتمعات البشرية من أفراد قلائل يستحيل أن يصدر عنهم أدنى أذى أو إضرار مادي أو معنوي بالناس، وكما قلنا، في المراحل الأدنى من هذا المستوى، يمتنع أكثرية الناس عن ارتكاب القتل والجرائم المختلفة لأسباب بسيطة وخلافات تافهة.

تأمل في آية التطهير · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تأمل في آية التطهيرص ٧٦