ومسألتنا في سورة الأحزاب هي على هذا النحو تمامًا، فالهدف هو «التطهير والأسوة والقدوة للآخرين»؛ وهذا التطهير وهذه الأسوة مطلوبة بالدرجة الأولى من النبي ? ومطلوبة بالمرتبة التالية ممن يرتبطون به ولديهم مجالسة وتعلق به أكثر من الآخرين. بناء على ذلك، لما كان النبيُّ الأكرم ? مقصودًا أيضًا للوصول إلى ذلك الهدف المطلوب، وكان الآخرون (نساؤه) مشمولين بهذه الإرادة والمطالبة باعتبار مرتبة الارتباط بالنبي ?والتعلق به، فجاء الضمير مذكَّرًا. (انتبهوا وتأمَّلوا).
هل تُعْتَبَر زوجة الرجل أهلُ بيته؟
نعود مرَّةً ثانيةً إلى الآية 73 من سورة هود، ونسأل كاتب الرسالة المحترم: أنتَ تقول إنك غير متأكد من أن المُخَاطَب في الآية هو زوجة إبراهيم ?، كما أنك لا تعتبر النبي ? ذاته فردًا من مصاديق «أهل البيت»، وإذا أضفنا إلى ذلك أنه عند تلك البشارة لم يكن في بيت إبراهيم? أي ابن بعد (1) ،فقل لنا بربِّك: إِذَن إلى من وُجِّه ذلك الخطاب القائل:﴿رَح?مَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ? عَلَي?كُم? أَه?لَ ال?بَي?تِ﴾؟!!
إن قلت: ربما كان هناك أفرادًا آخرون في منزل إبراهيم ?إضافةً إليه وإلى زوجته، وكان الخطاب موجَّهًا إلى أولئك الأشخاص!!
(1) - لأن الملائكة إنما جاءت لتبشِّر إبراهيم بالولادة القريبة لابنه إسحاق.