الطريقة زمنا وقلت في شرح المختصر: لو كان قطع النباش بالقياس اللغوي وهو تسميته نباشا لقطع سارق ما عدا الكفن من القبر والأصح خلافه. والآن يرتجح عندي استعمالها.
وأقول في جواب ما ذكرته في الشرح: أن سارق ما عدا الكفن لا يسمى في العرف نباشا ولا في اللغة؛ فإنهم لم يضعوا اسم النباش إلا لما يتبادر إلى الذهن مما يفعله النباش وهو سرقة الكفن لأنه الغالب وسرقة ما عداه نادر لندرة وضع ما عدا الكفن في القبر، ولأنه ليس حرزا بالنسبة إلى غير الكفن كما أنه ليس حرزا لكفن في المفازة، فافهم هذا الجواب فهو حسن.
مسألة:
القياس يجري في الكفارات خلافا لأبي حنيفة.
وعليه مسائل:
منها: إذا جامع في يومين من رمضان واحد يلزمه كفارتان لتماثل السببين.
وقال أبو حنيفة: كفارة واحدة لتعذر الإلحاق عنده هاهنا.
ومنها: تجب الكفارة على صائم أفسد صومه باللواط أو إتيان البهيمة وإن كان النص إنا ورد في مجامع امرأته كما يجب على الزاني ومن جامع امرأته إن لم يرد النص فيهما، وفي البهيمة والإتيان في الدبر وجه.
ومنها: إذا تعمد الجماع حتى طلع الفجر ولم ينزع فعليه الكفارة قياسا لدفع الانعقاد على قطع المنعقد، وهو في الحقيقة قياس لدافع على دافع، فهو قياس الأدون، وعند أبي حنيفة لا يجب.
ومنها: قتل العمد يوجب الكفارة قياسا على الخطأ وهو قياس أولى لأنه إذا وجب في الخطأ فالعمد أولى.
وقال أبو حنيفة: لا يجب إذ لا قياس في الكفارات.
ومنها: اليمين الغموس كذلك.
ومنها: إذا قال لامرأته: أنت علي حرام فأصح القولين وجوب الكفارة إذا لم ينو شيئا، كما إذا قال ذلك لأمته، إذ فيه الكفارة على الأصح أيضا.
قال الشافعي رضي الله عنه: لأنه تحريم فرجين حلين بما لم يحرمانه.