تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعد إجمال ما استطردنا إليه من تنويع مسالك المؤلفين من اللغويين، نرجع إلى ما كنا بصدده من تتبع طبقات اللغويين واستقراء سلسلتهم حلقة حلقة فنقول: أشهر من تلقى العربية عن طبقة الخليل: (1)

أبو بشر عمرو بن عثمان المعروف بسيبويه المتوفى سنة 180ه، وسنترجم له في النحويين لاشتهاره بكتابه الذي يلقب ب «قرآن النحو». (2)

النفر بن شميل: أخذ عن الخليل، ثم رحل إلى البادية وضرب في كبد الجزيرة وأخذ عن أعرابها وعربها فيقال إنه أقام في البادية أربعين سنة، وكان علما من أعلام العربية، وله مؤلفات منها: كتاب الجيم، غريب الحديث، الشمس والقمر، السلاح، الأنواء، المدخل إلى كتاب العين. وتوفي سنة 203ه. (3)

حماد بن سلمة الإمام المشهور: أخذ عن عيسى بن عمر وعن الخليل وغيرهما، وكان رأسا في العربية والبلاغة، توفي سنة 167ه. (4)

يحيى بن المبارك اليزيدي: أخذ عن عمرو والخليل، وكان أحد القراء الفصحاء العالمين بلغة العرب وآدابها، وهو أحد أشياخ المأمون، ومن تآليفه: كتاب النقط والشكل، والمقصور والممدود، والنوادر، وتوفي سنة 202ه. (5)

أبو فيد المؤرج بن عمرو السدوسي: أحد أئمة الأدب المتوسعين في لغة العرب، قدم من البادية وأقام بالبصرة فحذق مقاييس العربية على أشياخها كأبي عمرو بن العلاء وأبي زيد الأنصاري والخليل بن أحمد، وله من المؤلفات في اللغة: غريب القرآن، الأنواء، المعاني وغيرها، توفي سنة 195ه. (6)

علي بن سلام الجمحي: أحد أعلام الأدب، أخذ عن خلف الأحمر ويونس بن حبيب وغيرهما، وهو أحد نقدة الشعر الأفذاذ والرواة الأثبات، وله كتاب غريب القرآن، توفي سنة 231ه. (7)

أبو الحسن علي بن حمزة الكسائي: رأس الكوفيين وإمام اللغويين، وسنترجم له في النحويين. (8)

علي بن نصر الجهضمي: صحب الخليل وأخذ عنه، وهو من رفقاء سيبويه، توفي سنة 187ه. (9)

المفضل بن محمد الضبي الكوفي صاحب المفضليات: كان من علماء الشعر ورواة الأدب المكثرين. (10)

صالح بن إسحاق الجرمي: أخذ عن الأخفش ويونس والأصمعي وأبي عبيدة، وله كتب منها: كتاب الأبنية، وغريب سيبويه وغيرهما، توفي سنة 225ه. (11)

عبد الله بن محمد التوزي: أخذ عن الأصمعي وأبي عبيدة، وبرع في فنون الأدب، وله كتاب الخيل، والأمثال، والأضداد، توفي سنة 233ه.

وأشهر من تلقى العربية عن هذه الطبقة: (1)

محمد بن المستنير المعروف بقطرب: لازم سيبويه ويونس بن حبيب، وأخذ عن عيسى بن عمر، وبرع في العربية، ولكن الرواة يغمزونه ويطعنون في روايته، وله مؤلفات جمة منها: المثلث - وهو ما جاء بالحركات الثلاث من الألفاظ، سواء كان لمعنى واحد مثل: ذروة، رغوة، أو لمعان مختلفة مثل: قطر، قطر، قطر»، والنوادر، والأضداد، وخلق الإنسان، وخلق الفرس، والمصنف الغريب وغيرها، وتوفي سنة 206ه. (2)

يحيى بن زياد الفراء: تلميذ الكسائي وأحد أعلام اللغويين من الكوفيين، وله مصنفات كثيرة منها: معاني القرآن، المصادر في القرآن، آلة الكتاب، النوادر، المقصور والممدود، الحدود، وتوفي سنة 207ه. (3)

أبو عبيد القاسم بن سلام: الأديب المتفنن، كان إماما في معارف شتى، أخذ عن أبي زيد وأبي عبيدة والأصمعي واليزيدي وابن الأعرابي والكسائي وغيرهم، وكان مصنفا حسن التصنيف ترك نيفا وعشرين مصنفا منها: الغريب المصنف، غريب القرآن، غريب الحديث، معاني القرآن، الأمثال السائرة، المقصور والممدود وغيرها، توفي سنة 223ه. (4)

محمد بن زياد الأعرابي: أحد أئمة الرواة الكوفيين وأعلام اللغويين المبرزين، حتى قالوا: لم يكن أحد من الكوفيين أشبه رواية برواية البصريين منه، وكان واسع الحفظ جدا، قال ثعلب: لزمته بضع عشرة سنة ما رأيت بيده كتابا قط، وما أشك في أنه أملى على الناس ما يحمل على أجمال، وله كتب كثيرة منها: النوادر، الأنواء، صفة المحل، صفة الدرع، الخيل، معاني الشعر، النبات، النبت والبقل، الأمثال وغيرها، توفي سنة 230ه. (5)

تاريخ علوم اللغة العربية · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ علوم اللغة العربيةص ٢٦