وعن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( ثم ينفخ في الصور فلا يسمعه أحد إلا أصغى ليتاً ورفع ليتاً ، ثم لا يبقى أحد إلا صعق ... ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون ) .
وأجمع المسلمون على ثبوته .
" النافخ في الصور هو إسرافيل - عليه السلام - .
أجمع العلماء أن الذي موكل بنفخ الصور هو إسرافيل .
" عدد النفخات :
اختلف العلماء في عدد النفخات على قولين :
القول الأول : أنها نفختان : نفخة الصعق ونفخة البعث .
ويدل لهذا قوله تعالى : (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ) .
وقال تعالى : (مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ . فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ . وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ) .
فقوله تعالى : (مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ) . هذه النفخة الأولى .
وقوله تعالى : (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ) هذه هي النفخة الثانية .
وعن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( ما بين النفختين أربعون ) قالوا : يا أبا هريرة : أربعون يوماً ؟ قال : أبيت . قالوا : أربعون شهراً ؟ قال : أبيت . قالوا : أربعون سنة : قال : أبيت ) . متفق عليه
القول الثاني : أنها ثلاث نفخات : نفخة الفزع ، ونفخة الصعق ، ونفخة البعث .
واحتجوا : في قوله تعالى : (وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ) وهذه نفخة الفزع .