وَفِرْعَوْنُ ) بعد أن أرسل الله له موسى وهارون فكفر وطغى فأهلكه الله وأغرقه .
( وَإِخْوَانُ لُوطٍ ) أي قوم لوط ، وقد أرسل الله لهم النبي لوط ، فكذبوه ، فأهلكهم الله .
( وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ ) وهم قوم شعيب ، والأيكة الشجر الملتف ، كانت تحيط بهم البساتين والأشجار الكثيرة ، الملتف بعضها على بعض ، أرسل الله إليهم شعيباً ، وكان ظلمهم بشركهم بالله ، وقطعهم الطريق ، ونقصهم المكيال والميزان ، فانتقم الله منهم بالصيحة والرجفة وعذاب يوم الظلة ، وقد كانوا قريباً من قوم لوط بعدهم في الزمان ، ولهذا لما أنذر شعيب قومه قال في نذارته إياهم (وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ ) .
( وَقَوْمُ تُبَّعٍ ) قال المفسرون : هو ملِك كان باليمن ، أسلم ودعا قومه إلى الإسلام ، فكذبوه وهو تبع اليماني .
( كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ ) أي كل من هذه الأمم وهؤلاء القرون كذب رسولهم .
" قوله ( كل كذب الرسل ) لأن من كذب رسولاً فقد كذب بجميع الرسل بدليل قوله تعالى
( كذبت قوم نوح المرسلين ) وإنما جاءهم رسول واحد ، فهم في نفس الأمر لو جاءهم جميع الرسل كذبوهم .
( فَحَقَّ وَعِيدِ ) أي فحق عليهم ما أوعدهم الله تعالى على التكذيب من العذاب والنكال ، فليحذر المخاطبون أن يصيبهم ما أصابهم ، فإنهم قد كذبوا رسولهم كما كذب أولئك .
( أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ ) أي أفأعجزنا ابتداء الخلق حتى هم في شك من الإعادة ، والمعنى : أن ابتداء الخلق لم يعجزنا والإعادة أسهل منه كما قال تعالى (وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ) .
وقال تعالى (وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ . قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ) .