تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما كانت السورة السابقة قد صرحت بحالهم من الاستكبار والإنكار وذكرتهم بتهويل شديد، قلل في هذه السورة من ذلك التصريح وخاطبهم بالدلائل. فكما أن الصناع ينفخ في الحديد أولا فيجعله نارا ثم يطرق عليه، فهكذا ربما يفعل بالكلام إذا صادف قوما خصيما مستكبرا. فهذه السورة مع لوافح الغضب في أسلوبها ليست بصراحة السورة السابقة كقوله تعالى فيها: {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا. وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَّمْدُودًا. وَبَنِينَ شُهُودًا. وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيدًا. ثُمَّ يَطْمَعُ أن أَزِيدَ. كَلَّا أنه كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا. سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا. أنه فَكَّرَ وَقَدَّرَ. فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ. ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ. ثُمَّ نَظَرَ. ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ. ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ. فَقَالَ أن هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ. أن هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ. سَأُصْلِيهِ سَقَرَ. وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ. لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ. لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ. عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ.

تفسير سورة القيامة · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير سورة القيامةص ٦