تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاعلم أن الصلوة والزكوة أول الشريعة وبهما يتحقق الإيمان وفي القرآن آيات كثيرة تدل على ذلك، وهكذا قال المسيح -عليه السلام- مصرحا حين سئل عن أول الشرائع. ومن قال: إن مجرد الإيمان يكفي فبئس ما فهم من الإيمان، أين الإيمان المجرد عن العمل؟ أنظر تفسير قوله تعالى: ﴿يَتَسَاءلُونَ. عَنِ الْمُجْرِمِينَ. مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ. قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ. وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ. وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ. وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ. حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ. فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ (1) تجد هناك ما يكشف عن رفيع منزلة الصلوة، وكذلك أنظر تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ (2) وقوله تعالى: ﴿أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ (3) وآيات أخر. فقد اتبع ترك الصلوة الغي والتكذيب والحرمان من الشفاعة.

(1) المدثر 74: 40 - 48

(2) الزخرف 43: 36

(3) مريم 19: 59

تفسير سورة القيامة · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير سورة القيامةص ٥٥