(7) القسم بالقيامة من التأنيب الشديد كأنه قال: سوف تعلمون ذلك اليوم. فأخرج الكلام مخرج التهويل، ومثل ذلك في قوله تعالى: ﴿وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ﴾ (1) ويدلك على موقع سخط قوله تعالى بعده: ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ﴾ (2) وهذا الأسلوب أبلغ في خطاب المستعجلين كما قال: {إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ. لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ) (3).
فهذه الأقسام من أشهاد الشيء بنفسه على نفسه لشدة الظهور، فإن القسم من الله تعالى بآياته الدالة، يراد به الأشهاد والاستدلال كما بينا في كتاب الإمعان في أقسام القرآن (4).
(1) البروج 85: 2
(2) البروج 85: 4
(3) الواقعة 56: 1 - 2
(4) هو كتاب قيم لا نظير له في تحقيق أقسام القرآن وحكمتها، طبع طبعته الثالثة بالكويت سنة 1400 هـ
تفسير سورة القيامة · الصفحة ١٧