7) عدم اقتصار الإنسان على إصلاح نفسه بل يسعى في إصلاح غيره.
8) الإشادة بمنزلة من اتصف بتلك الصفات لقوله: ? أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ?
ثم قال الله عز وجل لنبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ? قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ?16?
تفسير الآية:-
أي أتعلمون الله بما في قلوبكم وأنكم آمنتم وهو الذي يعلم ما في السماوات والأرض كيف تعلِّمونه وهو العالم بكل شيء، وهذا دليل على شمول علم الله تعالى .
قد يقول قائل:ـ
لو جاءت الآية ? قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي ? ( قلوبكم ) فما فائدة ذكر السموات والأرض؟
ج/ دليل على شمول علم الله وأنه إذا كان يعلم ما في السموات وما في الأرض وأنتم من أهل الأرض فهو يعلم ما في قلوبكم ويعلم أحوالكم فتكون أبلغ .
ثم قال سبحانه: ? وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ? وهذه كما قال شيخنا الشيخ ابن عثيمين
ـ رحمه الله ـ من أوسع صفاته عز وجل لأن قوله : ? بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ? يشمل الخفي والظاهر والعام والخاص فهو عالم بكل شيء سبحانه وتعالى . ومناسبة ذكرها في هذه الآية أنه يعلم ما قلتم أيها الأعراب من الإيمان أو الإسلام ويعلم ما في قلوبكم ويعلم أحوالكم فلا حاجة أن تعلموه وأن تخبروه بدينكم , ومنها أخذ العلماء أنه لا يشرع للإنسان ولا يسن له التلفظ بالنية في صلاته وعبادته فيقال لمن يتلفظ بالنية أتعلم الله بصلاتك الله عالم بك .
من فوائد الآية:ـ
1) الإنكار على من قال قولاً غير صحيح.
2) إثبات عموم علم الله سبحانه وتعالى من قوله: ? وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ? .
3) إثبات أن السموات متعددة .
4) إثبات اسم العليم وما دل عليه من صفة وهي العلم.