حدثت قصة لثابت بن قيس بن شمَّاس ـ رضي الله عنه ـ وكان جهوري الصوت و كان يتحدث بين يدي الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ حتى سمي خطيب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فلما نزلت هذه الآية دخل بيته وأغلق بابه وانقطع عن الناس فافتقده الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأرسل من يبحث عنه فلما جاءه الرسول الذي بعثه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وسأله عن سبب اختفائه قال ثابت: إن الله أنزل على نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ قوله : ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ ?2? وأنا صوتي فوق صوت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأخشى أن يحبط عملي فلما رجع الرسول إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأخبره بسبب غيابه قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أرجع إليه فقل له: ﴿ لست منهم بل تعيش حميداً وتقتل شهيداً وتدخل الجنة ﴾ فبشره النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بذلك ، وثابت بن قيس هو الذي نفذت وصيته بعد موته ولا بأس من ذكر ذلك للفائدة يقول القرطبي ـ رحمه الله ـ عند تفسيره لهذه الآية الكريمة : لما كان يوم اليمامة خرج ثابت ـ رضي الله عنه ـ مع خالد بن الوليد ـ رضي الله عنه ـ إلى مسيلمة الكذاب فالتقوا فانكشفوا فقال ثابت ـ رضي الله عنه ـ وسالم مولى أبي حذيفة ـ رضي الله عنه ـ : ما هكذا كنا نقاتل على عهد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ثم حفر كل واحد منهما له حفرة فثبتا وقاتلا حتى قتلى وعلى ثابت ـ رضي الله عنه ـ درع نفيسة فمرّ به رجل من المسلمين ورآه مقتولاً فأخذها، فبينما رجل من المسلمين نائم إذ جاءه ثابت ـ رضي الله عنه ـ في المنام وقال : أوصيك بوصية وإياك أن تقول هذا حلم فتضيعه إني لما قتلت أمس جاء رجل من المسلمين وأخذ درعي ومنزله في أقصى الناس وعند خبائه فرس
تفسير سورة الحجرات · الصفحة ١٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير سورة الحجراتص ١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي