تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَابِدٌ﴾، كما أنهم هُم لا يعبدونَ إلهه أبدًا ما داموا على الكفر، وهو قوله عنهم في الموضِعَين: ﴿وَلاَ أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ (١).

ثمَّ ختمَ الآيات بتأكيد المُفاصَلةِ والبراءةِ من مِلَّتِهم وشَرْعِهم، فقال: لكم ما تعتقدونَه من المِلَّةِ الكافِرةِ، وليَ ما أعتقِدُه من توحيدِ الله سبحانه، فلا يمكنُ أن نلتقي أبدًا (٢)، والله أعلم.

(١) يلاحظُ أن قوله تعالى: ﴿وَلاَ أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ جاء في الموضعين جملةً اسميةً للدلالةِ على ثبوتهم في هذا الكُفر، وأن نفسَ نفوسِهِمُ الخبيثةَ الكافرةَ بريئةٌ من عبادة إلهِ محمدٍ ﷺ، وأنهم لا يعبدونَ الله ما داموا على الكفر. (انظر: دقائق التفسير: ٦/ ٣٢٨).

(٢) أطال ابنُ القيم في تفسير هذه الآيات، انظر: بدائع الفوائد (١:١٣٣ - ٢٤٧).

تفسير جزء عم للشيخ مساعد الطيار · الصفحة ٢٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير جزء عم للشيخ مساعد الطيارص ٢٥٤