تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا أخص بما قبله لأن (بَصِيرٌ) أحق من يعلم، فإِن قلت: لم عبر عن صفة العلم بالفعل وعن صفة البصر بالاسم؟ قلت: لأن العلم في الشاهد معلوم دوامه وثبوته وأنه لَا يتبدل، فلم يحتج فيه إلى التعبير بالاسم الدال على الثبوت، لأنه معلوم أنه إذا لم يتبدل في الشاهد فأحرى الغائب، وغير في (بَصِيرٌ) بالاسم الدال على الثبوت إشارة إلى أنه في الغائب مخالف للشاهد؛ لأن من أبصر شيئا في الشاهد لَا يدوم نظره إليه بخلاف علمه إياه.

* * *

تفسير ابن عرفة النسخة الكاملة · الجزء ٤ · الصفحة ٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن عرفة النسخة الكاملةج ٤ · ص ٥٢