تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سمعه: وهل إذا نُسب كلب الله أيكون كلباً؟ لابد أن يكون الكائن المنسوب لله كبيراً.

وهكذا دَقَّتْ القارعة بيت الرجل الذي أصرَّ على الكفر، وتحقق قول الله: ﴿وَلاَ يَزَالُ الذين كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِّن دَارِهِمْ ... ﴾ [الرعد: 31]

نعم، فهم قد أسرفوا في الكُفْر والعِناد؛ فجاءتْهم القارعة؛ والقارعة هي الشيء الذي يطرق بعنف على هادئ ساكن، ومنها نأخذ قَرْع الباب، وهناك فَرْق بين «نَقْر البابِ» و «قَرْع الباب» .

وقَوْل الحق سبحانه: ﴿أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِّن دَارِهِمْ ... ﴾ [الرعد: 31]

يُوضِّحه أمْر صُلْح الحديبية الذي جاء بشارةً للمسلمين؛ فقد صار كفار قريش يفاوضون رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، وكان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يبعث بالسرايا إلى المناطق المحيطة بمكة؛ فتأتي القبائل أفواجاً وهي تعلن إسلامها؛ ويبلغ ذلك قريشاً بأن الإسلام يواصل زَحْفه؛ ثم تأتيهم القارعة بأن يدخل الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مكة؛ ويتحقق وعد الله بأن يدخلوا هم أيضاً إلى حظيرة الإسلام.

أو: أن يكون المقصود ب:

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٨٤٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٨٤٢٩