تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمن العلماء مَنْ قال: إن الرزق هو الحلال فقط؛ ومنهم من قال: إن الرزق هو كل ما يُنتفع به سواء أكان حلالاً أم حراماً؛ لأنك إن قُلْتَ إن الرزق محصور في الحلال فقط؛ إذن: فَمنْ كفر بالله من أين يأكل؟

أم يخاطب الحق سبحانه المكابرين قائلاً: ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السمآء والأرض ... ﴾ [يونس: 31]

وقال سبحانه: ﴿إِنَّ الله هُوَ الرزاق ذُو القوة المتين﴾ [الذاريات: 58]

ويقول تعالى: ﴿وَفِي السمآء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ فَوَرَبِّ السمآء والأرض إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ [الذاريات: 22 - 23]

إذن: فالرزق هو من الله؛ ومن بعد ذلك يأمر «افعل كذا» و «لا تفعل كذا» .

وقول الحق سبحانه: ﴿الله يَبْسُطُ الرزق لِمَنْ يَشَآءُ وَيَقَدِرُ ... ﴾ [الرعد: 26]

أي: أنه سبحانه يمُد الرزق لِمَن يشاء: ﴿وَيَقَدِرُ ... ﴾ [الرعد: 26]

من القَدْر. أي: في حالة إقداره على المُقَدَّر عليه؛ وهو مَنْ يعطيه سبحانه على قَدْر احتياجه؛ لأن القَدْر هو قَطْع شيء على

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٨٣٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٨٣٨٦