تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ القتال وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ... ﴾ [البقرة: 216]

وكُلُّ التكليفات تأتي مَسْبوقة بكلمة «كُتِب» والذي كتب هو الله؛ وسبحانه لم يُكلِّف إلا من آمن به؛ فساعةَ إعلان إيمانك بالله؛ هي ساعة تعاقدك مع الله على أن تُنفِّذ ما يُكلِّفك به.

وأنت حُرٌّ في أنْ تؤمن أو لا تؤمن؛ لكنك لحظةَ إيمانك بالله تدخل إلى الالتزام بما يُكلِّفك به، وتكون قد دخلت في كتابة التعاقد الإيماني بينك وبين الله.

ولذلك قال الحق سبحانه «كُتِب» ولم يَقُلْ: «كتبْتُ» ؛ لأن العهد بينك وبين الله يقتضي أن تدخلَ أنت شريكاً فيه، وهو سبحانه لم يُكلِّف إلا مَنْ آمن به.

وسبحانه هنا يقول: ﴿الذين يُوفُونَ بِعَهْدِ الله وَلاَ يَنقُضُونَ الميثاق﴾ [الرعد: 20]

أي: أن العهد الإيماني مُوثَّق بما أخذْتَه على نفسك من التزام.

ويواصل سبحانه وَصْفَ هؤلاء بقوله:

﴿والذين يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ الله ... ﴾

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٨٣٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٨٣٥٣