تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿كذلك يَضْرِبُ الله الحق والباطل فَأَمَّا الزبد فَيَذْهَبُ جُفَآءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ الناس فَيَمْكُثُ فِي الأرض ... ﴾ [الرعد: 17]

وحين يضرب الله الحقَّ والباطل؛ فهو يستخلص ما يفيد الناس؛ ويُذهب ما يضرُّهم، وقوله: ﴿فَيَذْهَبُ جُفَآءً ... ﴾ [الرعد: 17]

أي: يبعده؛ ف «جُفَاء» يعني «مَطْروداً» ؛ من الجَفْوة؛ ويُقال: «فلان جَفَا فلاناً» أي: أبعده عنه.

ويُذيِّل الحق سبحانه الآية الكريمة بقوله: ﴿ ... كذلك يَضْرِبُ الله الأمثال﴾ [الرعد: 17]

وشاء سبحانه أن يُبيِّن لنا بالأمور الحِسِّية؛ ما يساوي الأمور المعنوية؛ كي يعلمَ الإنسانُ أن الظُّلْمَ حين يستشري ويَعْلو ويَطْمِس الحق، فهو إلى زَوَال؛ مثله مثل الزَّبد.

ويقول سبحانه من بعد ذلك:

﴿لِلَّذِينَ استجابوا لِرَبِّهِمُ الحسنى ... ﴾

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٨٣٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٨٣٤٦