تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونحن في حياتنا اليومية نسمع مَنْ يقول: «فلان يَتْبع فلاناً كَظِله» ؛ أي: لا يتأبّى عليه أبداً مطلقاً، ويلازمه كأنه الظل؛ ونعلم أن ظِلَّ الإنسان تابعٌ لحركته.

وهكذا نعلم أن الظِّلال نفسها خاضعة لله؛ لأن أصحابها خاضعون لله؛ فالظل يتبع حركته؛ وإياك أنْ تظنَّ أنه خاضع لك؛ بل هو خاضع لله سبحانه.

وسبحانه هنا يُحدِّد تلك المسألة بالغُدوِّ والآصال؛ و «الغدو» جمع «غداة» وهو أول النهار، والآصال هو المسافة الزمنية بين العصر والمغرب.

وأنت حين تقيس ظِلَّك في الصباح ستجد الظِّل طويلاً، وكلما اقتربت من الشمس طال الظل، وكلما اقترب الزوال يقصرُ الظلُّ إلى أنْ يتلاشى؛ وأبزر ما يتمايل الظل بتمايل صاحبه هو في الصبح وبعد العصر.

ويقول الحق سبحانه بعد ذلك:

﴿قُلْ مَن رَّبُّ السماوات والأرض ... ﴾

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٨٣٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٨٣٣٩